قد يكون انسداد الأذن إحساسًا غريبًا ومزعجًا؛ فتبدو الأصوات مكتومة، وتشعر بامتلاء في أذنك، وربما تضغط عليها مرارًا لعلّها «تنفتح». وكثيرًا ما يكون السبب بسيطًا: شمع أذن تراكم وانحشر بإحكام. يشرح هذا الدليل سبب حدوث ذلك، وكيف يستطيع طبيب إزالة شمع الأذن في دبي تنظيف أذنك، وما الذي يمكنك توقّعه يوم الزيارة.
الدكتور محمد جبر هو استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في مستشفى ميدكير الصفا. ويتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا في طب الأنف والأذن والحنجرة، ويزيل الشمع من الآذان المسدودة لدى البالغين والأطفال بلطف وتحت الرؤية المباشرة.
لماذا يتراكم شمع الأذن؟
يُفرَز الشمع (ويسمّيه الأطباء «الصملاخ») من غدد صغيرة في الجزء الخارجي من قناة الأذن. وهو يغلّف جلد القناة، ويحبس الغبار، ويوفّر قدرًا من الحماية من العدوى. وفي الأحوال الطبيعية، يتحرك ببطء نحو خارج الأذن من تلقاء نفسه، بمساعدة حركة الفك أثناء المضغ والكلام.
لكن عملية التنظيف الطبيعية هذه قد تتباطأ أحيانًا، وقد يتراكم الشمع ويتصلّب في الحالات التالية:
- استخدام أعواد القطن، فهي تدفع الشمع إلى عمق أكبر بدلًا من إخراجه.
- ارتداء المعينات السمعية أو سدادات الأذن أو سماعات الأذن الداخلية لساعات طويلة يوميًا.
- ضيق قناتي الأذن أو انحناؤهما، أو كثرة الشعر فيهما.
- أن يكون الشمع بطبيعته أكثر جفافًا أو كثافة. ويشيع ذلك أكثر مع التقدم في العمر.
- الإصابة بمرض جلدي، مثل الإكزيما، يؤثر في قناة الأذن.
ويمكن أن يتراكم الشمع لدى الأطفال أيضًا. فقنوات الأذن لديهم صغيرة، ولذلك قد تكفي كمية قليلة من الشمع لإحداث انسداد. وإذا كان طفلك منزعجًا أو يشدّ أذنه باستمرار، فبإمكان خدمة رعاية الأنف والأذن والحنجرة للأطفال لدينا فحصه ومعرفة السبب.
كيف تعرف أن أذنك مسدودة بالشمع؟
يتراكم الشمع عادةً ببطء، لكن الأعراض قد تبدأ فجأة. وكثيرًا ما يحدث ذلك بعد الاستحمام أو السباحة، حين يتسبب الماء في انتفاخ الشمع. وتشمل العلامات الشائعة ما يلي:
- الإحساس بامتلاء أو انسداد في إحدى الأذنين أو كلتيهما
- سماع الأصوات مكتومة أو ضعف السمع
- رنين أو أزيز في الأذن (طنين الأذن)
- حكّة أو ألم خفيف في الأذن
- الشعور باختلال بسيط في التوازن أو بالدوخة
- سعال مصحوب بإحساس بالدغدغة، إذ قد يهيّج الشمع عصبًا صغيرًا في القناة
ولا تعود هذه الأعراض دائمًا إلى الشمع؛ فالتهاب الأذن، أو تجمّع السوائل خلف طبلة الأذن، أو مشكلة في العصب السمعي قد تسبب إحساسًا مشابهًا جدًا. لذلك من الحكمة أن تُفحص أذنك قبل أن تعالجها بنفسك.
لا تنتظر إذا انخفض السمع فجأة في إحدى الأذنين، أو شعرت بألم شديد، أو أصابتك حمّى، أو لاحظت نزيفًا أو إفرازات من الأذن، أو أحسست بأن المكان يدور من حولك. ففقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة يحتاج إلى فحص في اليوم نفسه لدى طبيب أنف وأذن وحنجرة أو فريق الطوارئ. وتكون فرص الاستفادة من العلاج أكبر كلما بدأ مبكرًا.
كيف ينظّف طبيب إزالة شمع الأذن في دبي أذنك؟
يبدأ أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بفحص أذنك باستخدام منظار الأذن أو المجهر. ويتبيّن من ذلك مقدار الشمع ومدى صلابته، وما إذا كانت طبلة الأذن وجلد القناة يبدوان سليمين. ثم يختار الطبيب الطريقة الأكثر لطفًا بأذنك.
الشفط المجهري
يعتمد الشفط المجهري على طرف شفط دقيق يستخدمه الطبيب وهو ينظر عبر المجهر، فيبقى الشمع والقناة واضحين أمامه طوال الوقت. وعلى خلاف غسل الأذن (الغسل بالحقنة)، لا يدخل أي ماء إلى الأذن.
ويصدر عنه صوت هسهسة مرتفع يشبه إلى حد ما صوت مكنسة كهربائية صغيرة، لكنه عادةً غير مؤلم. ولأن الأذن تبقى جافة، فإن الشفط المجهري يكون في الغالب خيارًا جيدًا إذا سبق أن أُصبت بثقب في طبلة الأذن، أو خضعت لجراحة في الأذن، أو تكررت لديك التهابات الأذن.
الإزالة اليدوية بأدوات دقيقة
يخرج بعض الشمع بسهولة أكبر باستخدام أدوات صغيرة مصمّمة بأشكال خاصة، منها حلقة دقيقة أو مكشطة، أو خطاف رفيع، أو ملقط دقيق. وتحت الرؤية المباشرة، يفصل الطبيب بلطف سدادة الشمع المتماسكة أو القشور الصلبة عن جدار القناة.
وتجمع كثير من الزيارات بين الطريقتين: أداة تخلخل القطعة الصلبة، ثم يرفع الشفط ما تبقّى.
قطرات التليين أولًا
إذا كان الشمع شديد الصلابة أو منحشرًا بإحكام، فقد يُطلب منك استخدام قطرات لتليينه لبضعة أيام قبل زيارتك. ومن الخيارات الشائعة قطرات زيت الزيتون أو قطرات بيكربونات الصوديوم. فالشمع الأكثر ليونة يخرج بسهولة أكبر. وإذا كانت كمية الشمع قليلة، فقد تكفي القطرات وحدها أحيانًا.
لا تستخدم القطرات إذا كانت أذنك تؤلمك أو تخرج منها إفرازات، أو إذا كانت لديك أنابيب تهوية في الأذن، أو إذا سبق أن قيل لك إن لديك ثقبًا في طبلة الأذن. وفي هذه الحالات، اسأل الطبيب أولًا.
لماذا لا تنظّف الشمع بأعواد القطن أو شموع الأذن؟
هناك طريقتان منزليتان شائعتان قد تزيدان الانسداد سوءًا أو تؤذيان الأذن.
أعواد القطن. يلتقط العود قليلًا من الشمع الموجود على السطح، لكنه يعمل كالمكبس على ما تبقّى منه، فيندفع هذا الشمع إلى عمق أكبر ويتكدّس على طبلة الأذن. وقد تخدش الأعواد أيضًا جلد القناة الرقيق وتؤدي إلى العدوى. بل قد تُحدث في بعض الحالات تمزقًا في طبلة الأذن.
شموع الأذن. يُزعم أن العلاج بشموع الأذن يسحب الشمع إلى الخارج بفعل الحرارة والشفط، لكن الدراسات لم تُثبت أنه يزيل الشمع. والبقايا البنية التي تبقى داخل الشمعة هي في معظمها شمع الشمعة المحترق، لا شمع الأذن. وقد تسبب شموع الأذن حروقًا في الوجه والأذن، كما قد يسد شمع الشمعة المتساقط القناة أو يُتلف طبلة الأذن.
بماذا ستشعر خلال الزيارة؟
تكون إزالة الشمع سريعة عادةً، وتسير الزيارة المعتادة على النحو التالي:
- حديث قصير. يسألك الطبيب عن أعراضك وعن أي مشكلات سابقة في الأذن أو جراحات خضعت لها.
- نظرة داخل الأذن. تُفحص أذنك تحت الضوء أو المجهر.
- الإزالة. يُزال الشمع بالشفط أو بالأدوات الدقيقة أو بكليهما. وكثيرًا ما لا يستغرق ذلك سوى بضع دقائق لكل أذن.
- فحص أخير. بعد أن تصبح القناة نظيفة، يفحص الطبيب طبلة الأذن وجلد القناة.
قد تشعر بضغط خفيف، أو بتيار هواء بارد، أو بدغدغة عابرة. ويشعر بعض الأشخاص بدوخة خفيفة للحظات، إذ تتفاعل الأذن الداخلية مع حركة الهواء ودرجة الحرارة، ويزول ذلك سريعًا. أخبر الدكتور جبر إذا شعرت بأي انزعاج، وسيتوقف مؤقتًا.
وإذا كان الشمع شديد الصلابة، فقد لا يخرج كله في جلسة واحدة. وقد يُطلب منك استخدام القطرات لبضعة أيام أخرى ثم العودة لاستكمال الإزالة.
يلاحظ كثير من الأشخاص أن سمعهم أصبح أوضح فور إزالة الشمع، بل قد تبدو الأصوات عالية في البداية. وإذا لم يتحسن سمعك كما هو متوقع، فيمكن أن يكشف اختبار السمع عن سبب آخر. كما توضّح صفحتنا حول الأسباب الشائعة لفقدان السمع أسبابًا أخرى قد تؤدي إلى تراجع السمع.
عندما لا يكون الشمع السبب الوحيد
أحيانًا تكشف إزالة الشمع عن مشكلة أخرى كامنة تحته؛ فقد يكون جلد القناة ملتهبًا، أو تكون هناك عدوى فطرية، أو تبدو طبلة الأذن غير طبيعية. وبصفته جرّاح أنف وأذن وحنجرة، يستطيع الدكتور جبر تقييم هذه الحالات في الزيارة نفسها ووضع خطة للخطوة التالية.
ولمشكلات الأذن الأكثر تعقيدًا، مثل الإفرازات المستمرة منذ فترة طويلة أو ثقوب طبلة الأذن أو مشكلات التوازن، اطّلع على صفحة أخصائي الأذن لدينا.
لماذا تزور الدكتور محمد جبر لعلاج انسداد الأذن؟
يرى كثير من المرضى في دبي أن الدكتور محمد جبر من أفضل أخصائيي الأنف والأذن والحنجرة في علاج انسداد الأذن. وإليك ما يقدّرونه:
- تدريب تخصصي. بكالوريوس الطب (MD)، وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، إضافةً إلى البورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS).
- الخبرة. أكثر من عقدين من العمل في طب الأنف والأذن والحنجرة، وأكثر من 3,000 إجراء.
- رؤية واضحة ولمسة لطيفة. يُزال الشمع تحت الرؤية المباشرة، وليس من دون رؤية.
- آراء المرضى. تقييم 4.9 على جوجل بناءً على 406 تقييمات.
احجز زيارة لإزالة الشمع
إذا شعرت بأن أذنك مسدودة، أو بدت الأصوات مكتومة، أو كانت أذنك تزعجك، فلا داعي لأن تتحمّل ذلك. يستقبل الدكتور جبر المرضى في قسم الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى ميدكير، شارع الحديقة، الصفا 1، دبي.
احجز عبر صفحة الحجز الإلكتروني، أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يضرّ الشفط المجهري بأذني أو بسمعي؟
المشكلات غير شائعة. فالشفط مرتفع الصوت، لكنه يعمل على دفعات قصيرة. وقد يشعر عدد قليل من الأشخاص بدوخة عابرة، أو يلاحظون أن الطنين أصبح أعلى لبعض الوقت بعد الإجراء. ونادرًا ما يتعرض جلد القناة لخدش بسيط، وهو يلتئم عادةً من تلقاء نفسه.
لماذا أشعر بأن أذني أكثر انسدادًا بعد استخدام قطرات الشمع؟
تُليّن القطرات الشمع، وقد ينتفخ قبل أن يتفتت. لذلك قد تشعر بأن أذنك أكثر امتلاءً أو أن الأصوات أخفت ليوم أو يومين، ويزول ذلك عادةً. وإذا شعرت بألم أو ظهرت إفرازات أو أصابتك دوخة، فتوقف عن استخدام القطرات واحرص على فحص أذنك.
هل يعود الشمع بعد إزالته؟
قد يعود، خاصةً إذا كنت تفرز كمية كبيرة من الشمع، أو كانت قناتا أذنيك ضيقتين، أو كنت ترتدي معينات سمعية. ومعظم الناس لا يحتاجون أبدًا إلى إزالته لدى الطبيب. وإذا تكرر انسداد أذنك، فاسأل الطبيب عمّا إذا كانت القطرات المنتظمة أو الفحوصات الدورية قد تساعدك.
هل يمكنني تنظيف شمع الأذن في المنزل باستخدام محقنة مطاطية؟
يستخدمها بعض الأشخاص مع الماء الدافئ بعد قطرات التليين. وتجنّبها إذا سبق أن أُصبت بثقب في طبلة الأذن، أو خضعت لجراحة في الأذن، أو رُكّبت لك أنابيب تهوية، أو إذا كانت أذنك تؤلمك أو تخرج منها إفرازات. وتوقف عن استخدامها إذا سبّبت لك ألمًا أو دوخة.
هل يمكن إزالة شمع الأذن لطفلي؟
نعم، يتحمّل معظم الأطفال الإجراء وهم مستيقظون، باستخدام شفط لطيف أو أدوات صغيرة، وبهدوء خطوةً بخطوة. ونادرًا، إذا كان الشمع عميقًا ولم يتمكن الطفل الصغير من البقاء ساكنًا، فقد يُقترح إجراء الإزالة تحت تخدير عام قصير.
تنظيف الأذن بأمان
إن شمع الأذن مادة طبيعية ومفيدة، لكن كثرته قد تسبب انسداد الأذن وسماع الأصوات مكتومة. وغالبًا ما تزيد أعواد القطن وشموع الأذن الأمر سوءًا. أما الزيارة القصيرة لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة فهي الطريقة الأكثر أمانًا لإزالته، بالشفط المجهري أو الأدوات الدقيقة أو القطرات، وفق ما يناسب أذنك.


