نادرًا ما تأتي مشكلات السمع بعلامة واضحة تدلّ عليها. فمعظم الناس يلاحظون في البداية أن شيئًا ما ليس على ما يرام: تبدو الأصوات مكتومة، أو تبقى إحدى الأذنين مسدودة بعد رحلة جوية، أو تسمع التلفاز لكن تفوتك الكلمات. وبالنسبة إلى كثيرين، يبدأ البحث عن طبيب أنف وأذن وحنجرة لعلاج مشكلات السمع في دبي بهذا الإحساس الغريب تحديدًا.
ينطلق هذا الدليل مما تلاحظه بنفسك. ستجد مع كل عرض ما قد يشير إليه، والخطوات الأولى المناسبة، ومتى ينبغي أن تراجع الطبيب.
يقيّم الدكتور محمد جبر، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في مستشفى ميدكير الصفا، التغيّرات في السمع لدى البالغين والأطفال. ويعدّه كثير من المرضى من أفضل أطباء الأنف والأذن والحنجرة في دبي فيما يتعلق بمشكلات السمع.
ما العرض السمعي الذي تعاني منه؟
ابدأ بطرح بعض الأسئلة على نفسك:
- هل المشكلة في أذن واحدة أم في الأذنين كلتيهما؟
- هل بدأت فجأة، أم خلال بضعة أيام، أم تدريجيًا على مدى أشهر؟
- هل تبدو الأصوات أخفض من المعتاد، أم مرتفعة لكنها غير واضحة؟
- هل يصاحبها أيضًا ألم أو إفرازات أو طنين أو دوخة؟
- هل بدأت بعد نزلة برد أو رحلة جوية أو سباحة أو التعرّض لضوضاء عالية؟
ثم اقرأ فيما يلي القسم الأقرب إلى حالتك.
لماذا أسمع الأصوات مكتومة؟
يشبه السمع المكتوم الإصغاء من خلف جدار؛ فالأصوات موجودة لكنها باهتة وخافتة. تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- تراكم شمع الأذن. قد يسدّ الشمع قناة الأذن، وغالبًا ما تدفعه أعواد القطن إلى الداخل أكثر.
- تجمّع السوائل خلف طبلة الأذن. يحدث ذلك غالبًا بعد نزلة برد أو تهيّج في الجيوب الأنفية أو نوبة حساسية. ويُعرف لدى الأطفال غالبًا باسم الأذن الصمغية.
- التهاب الأذن الخارجية. قد تسبب أذن السبّاح تورّم قناة الأذن مع حكّة أو ألم فيها.
- تغيّر تدريجي مع التقدم في العمر أو التعرّض للضوضاء. عندما يتسلل كتم الأصوات ببطء على مدى سنوات في الأذنين كلتيهما، فقد تكون الأذن الداخلية هي المعنية.
الخطوات الأولى: لا تعبث بأذنك باستخدام أعواد القطن أو الدبابيس أو المفاتيح. وغالبًا ما يخفّ الكتم الناتج عن نزلة البرد مع زوالها. وإذا استمر أكثر من أسبوع أو أسبوعين، فإن فحص الأذن يكشف السبب عادةً بسرعة. أما إذا انخفض سمعك فجأة، فلا تنتظر إطلاقًا. يمكنك قراءة المزيد عن الأسباب الشائعة لفقدان السمع وكيفية حماية أذنيك.
ماذا يعني الإحساس بانسداد الأذن أو امتلائها؟
يشبه انسداد الأذن الإحساس بضغط فيها، وكأن أذنك بحاجة إلى «فرقعة» لتنفتح. وقد يبدو صوتك عاليًا داخل رأسك.
يرتبط ذلك غالبًا بقناة استاكيوس، التي تصل الأذن الوسطى بمؤخرة الأنف وتعمل على موازنة الضغط. وعندما لا تنفتح جيدًا، يتراكم الضغط. ومن المحفّزات الشائعة نزلات البرد، ومشكلات الجيوب الأنفية، وحساسية الأنف، والسفر جوًا، والغوص.
الخطوات الأولى: يمكن أن يساعد البلع بلطف أو التثاؤب أو المضغ بعد الرحلة الجوية. وقد يفيد أيضًا علاج انسداد الأنف. راجع الطبيب إذا استمر الإحساس بالامتلاء أكثر من أسبوعين، أو تكرّر، أو صاحبه ألم أو إفرازات.
تنبيه مهم: إذا ترافق امتلاء الأذن مع انخفاض واضح في السمع، فقد يدل ذلك على مشكلة مفاجئة في الأذن الداخلية. لا تنتظر.
أسمع الأصوات، لكنني لا أفهم الكلام
من السهل تجاهل هذه المشكلة. فكثيرًا ما يقول الناس: «سمعي سليم، لكن الآخرين يتمتمون فقط». وقد تجد صعوبة في متابعة الأحاديث في المطاعم، أو تخلط بين الكلمات المتشابهة، أو ترفع صوت التلفاز أعلى مما يفضّله الآخرون.
يشير هذا النمط غالبًا إلى تغيّر تدريجي في الأذن الداخلية. فالأصوات عالية التردد تتلاشى أولًا، وكثير من الحروف الصامتة في الكلام تقع ضمن هذا النطاق. لذلك يبدو الكلام مرتفعًا بما يكفي لكنه غير واضح، خاصةً مع وجود ضوضاء في الخلفية. وقد يكون لكلٍّ من التعرّض للضوضاء والتقدم في العمر والتاريخ العائلي دورٌ في ذلك.
الخطوات الأولى: اسأل أحد المقرّبين منك إن كان قد لاحظ ذلك أيضًا. ثم احجز موعدًا لفحص سمعك. فإجراء اختبار السمع في دبي على النحو الصحيح يمكن أن يُظهر الترددات المتأثرة ومدى تأثرها.
فقدان السمع في أذن واحدة فقط
غالبًا ما يكون لفقدان السمع في جانب واحد سبب بسيط، مثل الشمع أو العدوى. ومع ذلك، فهو يستحق فحصًا لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة، لأن بعض الأسباب تتطلب رعاية عاجلة. تشمل الأسباب المحتملة ما يلي:
- وجود شمع أو جسم صغير في قناة إحدى الأذنين
- التهاب الأذن أو ثقب في طبلة الأذن
- تجمّع السوائل خلف طبلة إحدى الأذنين. وإذا لم تَزُل هذه السوائل لدى البالغين، فينبغي فحص مؤخرة الأنف أيضًا.
- مشكلة مفاجئة في الأذن الداخلية
- في حالات نادرة، كتلة غير سرطانية بطيئة النمو تضغط على العصب الواصل بين الأذن والدماغ
الخطوات الأولى: قد يعطيك «اختبار الهمهمة» فكرة تقريبية. همهم بهدوء وفمك مغلق. إذا بدا صوت الهمهمة أعلى في الأذن المصابة، فقد تكون المشكلة في قناة الأذن أو الأذن الوسطى. وإذا بدا أعلى في الأذن السليمة، فقد تكون الأذن الداخلية هي المعنية. هذا ليس تشخيصًا، ولا ينبغي أبدًا أن يؤخّر زيارتك للطبيب.
إذا حدث فقدان السمع فجأة، فراجع الطبيب خلال يوم واحد. أما إذا حدث تدريجيًا، فعادةً ما يكون اختبار السمع هو الخطوة الأولى. وإذا أظهر الاختبار فقدانًا للسمع في الأذن الداخلية في جانب واحد، فقد يقترح طبيبك أيضًا إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
الطنين أو الأزيز أو الإحساس بالامتلاء مع تغيّر السمع
كثيرًا ما يترافق الطنين مع فقدان السمع. وقد يكون علامة مبكرة على حدوث تغيّر في الأذن.
- الطنين في الأذنين كلتيهما مع تراجع وضوح الكلام ببطء قد يشير إلى تغيّر تدريجي في الأذن الداخلية.
- الطنين والإحساس بالامتلاء والدوار في أذن واحدة، عندما تأتي على شكل نوبات، تستدعي تقييمًا لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
- الطنين في أذن واحدة فقط، أو سماع صوت ينبض مع ضربات قلبك، يستدعي فحصًا دقيقًا.
الخطوات الأولى: دوّن متى بدأ الطنين وما الذي يغيّره. وبعد ذلك يستطيع أخصائي الأذن (طب الأذن) تقييم الصورة كاملة، لا الطنين وحده.
ما أعراض الأذن والسمع التي لا تحتمل الانتظار؟
معظم مشكلات السمع يمكن أن تنتظر زيارة اعتيادية. لكن بعضها لا يحتمل الانتظار.
توجّه فورًا إلى قسم الطوارئ إذا ترافق التغيّر في السمع مع تدلّي الوجه أو ضعفه، أو ثقل في الكلام، أو دوخة شديدة، أو صداع حاد مفاجئ، أو إذا حدث بعد إصابة في الرأس.
راجع الطبيب خلال 24 ساعة إذا كنت تعاني مما يلي:
- انخفاض مفاجئ في السمع في إحدى الأذنين، خلال فترة تتراوح بين بضع ساعات وثلاثة أيام. لا تفترض أن السبب مجرد شمع أو نزلة برد قبل فحص الأذن.
- ألم شديد في الأذن مع حمّى، أو تورّم أحمر مؤلم عند اللمس خلف الأذن
- نزيف من الأذن بعد إصابة بسيطة، مثل انزلاق عود القطن داخلها
أما الإفرازات ذات الرائحة الكريهة التي تتكرر، فليست حالة طارئة، لكن احجز موعدًا للفحص قريبًا. وفي حالات فقدان السمع المفاجئ، لكل يوم أهميته، لأن العلاج المبكر يمنح الأذن عادةً فرصة أفضل.
كيف يساعدك طبيب الأنف والأذن والحنجرة في علاج مشكلات السمع في دبي
خلال زيارتك، يستمع الدكتور محمد جبر أولًا إلى وصفك لما تعانيه، ثم يفحص أنفك وأذنيك وحلقك. وغالبًا ما يظهر السبب، كالشمع أو السوائل، على الفور.
وعند الحاجة، قد يطلب إجراء اختبار للسمع واختبار لقياس ضغط طبلة الأذن. ويعتمد العلاج على السبب؛ فقد يشمل إزالة الشمع بأمان تحت الرؤية المباشرة، أو الأدوية، أو خطة للتحكم في الحساسية، أو علاج العدوى. وقد يحتاج بعض المرضى إلى إجراء طبي، بينما يستفيد آخرون من المعينات السمعية.
تشمل مؤهلاته بكالوريوس الطب (MD) وماجستير الجراحة (MS) ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، إضافةً إلى البورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS). وقد أمضى أكثر من 20 عامًا في ممارسة طب الأنف والأذن والحنجرة، وأجرى أكثر من 3,000 إجراء في هذا التخصص. ويستقبل البالغين والأطفال، وتعدّه عائلات كثيرة من أفضل أطباء الأذن في دبي. وإذا كان كلام طفلك غير واضح أو بدا أنه لا ينتبه لما يُقال له، فاطّلع على كيف يمكن أن تؤدي مشكلات السمع إلى تأخر الكلام لدى الأطفال.
احجز موعدك
إذا كان تغيّر السمع يزعجك، فاحرص على فحصه. يمكنك حجز موعد عبر الإنترنت مع الدكتور محمد جبر، الذي تجده في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ميدكير، الصفا 1 (شارع الحديقة)، دبي. كما يمكنك الاتصال بالرقم +971 52 751 7811. وإذا انخفض سمعك فجأة، فاذكر ذلك عند اتصالك.
الأسئلة الشائعة
أشعر بانسداد في أذني منذ رحلتي الجوية. هل يجب أن أقلق؟
انسداد الأذن بعد السفر جوًا أمر شائع، وغالبًا ما يزول خلال بضعة أيام. وقد يساعد البلع والتثاؤب وعلاج انسداد الأنف. أما إذا استمر أكثر من أسبوعين، أو كان مؤلمًا، أو انخفض سمعك بشكل واضح، فراجع طبيب أنف وأذن وحنجرة.
هل أعواد القطن أو شموع الأذن أو قطرات إذابة الشمع آمنة عند الشعور بكتم في الأذن؟
غالبًا ما تدفع أعواد القطن الشمع إلى الداخل أكثر. ولا يُنصح باستخدام شموع الأذن، لأنها لا تزيل الشمع وقد تسبب حروقًا. وقد تفيد قطرات تليين الشمع بعض من يعانون من تراكمه. وتجنّب القطرات إذا كنت تعاني من ألم في الأذن أو إفرازات منها، أو كنت تعلم بوجود ثقب في طبلة الأذن.
لماذا يبدو صوتي عاليًا في إحدى أذنيّ؟
يحدث ذلك غالبًا عندما تكون الأذن مسدودة بسبب الشمع أو السوائل أو نزلة برد. وفي حالات أقل شيوعًا، تبقى قناة استاكيوس مفتوحة أكثر من اللازم، كما قد يحدث مثلًا بعد فقدان الوزن. وإذا لم تهدأ الحالة، فإن الفحص لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة يمكن أن يكشف السبب.
سمعي يضعف ثم يعود. هل يحتاج مع ذلك إلى فحص؟
نعم، فالسمع الذي يتغيّر من يوم إلى آخر يرتبط غالبًا بوجود سوائل أو ضغط في الأذن الوسطى. أما السمع الذي ينخفض على شكل نوبات، مع إحساس بالامتلاء أو طنين أو دوار، فقد يشير إلى مشكلة في الأذن الداخلية. دوّن ملاحظات يومية قصيرة لتعرضها على الطبيب في زيارتك.
هل أراجع طبيبًا عامًا أم طبيب أنف وأذن وحنجرة لمشكلة في السمع؟
يمكن للطبيب العام المساعدة في الحالات البسيطة. أما إذا تكررت المشكلة، أو أصابت أذنًا واحدة، أو صاحبها طنين أو دوخة، فإن طبيب الأنف والأذن والحنجرة يستطيع فحص الأذن عن قرب وطلب الفحوصات اللازمة.
الخلاصة
قد يشير كلٌّ من الأصوات المكتومة والإحساس بامتلاء الأذن وعدم وضوح الكلام وضعف السمع في إحدى الأذنين إلى سبب مختلف. ويمكن علاج كثير من هذه الأسباب بعد أن يكشفها فحص دقيق. دوّن ما تلاحظه، وتجنّب العبث بأذنيك، وتصرّف بسرعة إذا انخفض سمعك فجأة. وعندما تكون مستعدًا، فالدكتور جبر في انتظارك لفحص أذنيك ووضع خطة للخطوة التالية.


