قيل لك إنك تحتاج إلى عملية جراحية في الأذن أو الأنف أو الجيوب الأنفية أو الحلق أو الرقبة. ربما جاء الخبر سريعًا، وربما غادرت العيادة وفي ذهنك أسئلة أكثر من الإجابات. إن طلب رأي طبي ثانٍ قبل جراحة الأنف والأذن والحنجرة في دبي خطوة طبيعية وحكيمة، والجرّاحون الأكفاء يتوقعونها.
الرأي الثاني هو ببساطة نظرة جديدة إلى حالتك من أخصائي آخر. فقد يؤكد أن الجراحة هي الخطة الصحيحة، وقد يكشف لك أيضًا عن خيارات لم تكن تعرفها، أو يساعدك على اختيار التوقيت المناسب.
ستجد فيما يلي متى يكون الرأي الثاني مجديًا، وما الذي تحضره معك، وكيف تجري المراجعة، وكيف تتخذ قرارك. ويشرح الجزء الأخير كيف تسير المراجعة لدى الدكتور محمد جبر في مستشفى ميدكير الصفا.
متى يكون الرأي الطبي الثاني قبل جراحة الأنف والأذن والحنجرة في دبي خيارًا منطقيًا؟
قد لا يحتاج الإجراء البسيط الذي شُرح لك جيدًا إلى رأي آخر، لكن الرأي الثاني غالبًا ما يكون مفيدًا في الحالات التالية:
- عندما تكون العملية كبيرة أو يصعب عكس نتائجها. ومن الأمثلة على ذلك جراحة الغدة الدرقية أو الغدة النكفية أو الأذن الوسطى أو الحنجرة (صندوق الصوت).
- عندما تكون الجراحة قد اقتُرحت عليك بوصفها الخطوة الأولى. فكثير من مشكلات الأنف والأذن والحنجرة يمكن تحسينها أولًا بالأدوية أو البخاخات أو جلسات العلاج أو الانتظار مع المراقبة.
- عندما لا يكون التشخيص واضحًا لك. فإذا لم تستطع أن تشرح بكلماتك الخاصة ما المشكلة لديك، فأنت بحاجة إلى مزيد من الإجابات.
- عندما تكون قد خضعت لجراحة من قبل ثم عادت المشكلة. جراحة الجيوب الأنفية التصحيحية وإعادة جراحة الأذن غالبًا ما تكونان أكثر تعقيدًا، وتستحقان تخطيطًا دقيقًا.
- عندما تشعر بأنك دُفعت إلى القرار على عجل. فإذا لم تُشرح لك المخاطر أو الخيارات الأخرى، فاسأل مجددًا قبل أن توافق.
- عندما تكون الجراحة لطفلك. فكثيرًا ما يرغب الأهل في التأكد من أن تركيب أنابيب تهوية الأذن أو جراحة اللوزتين أو اللحمية ضروري فعلًا في الوقت الحالي.
لا ينبغي أن يؤخّر الرأي الثاني الرعاية العاجلة. فإذا كنت تعاني صعوبة في التنفس، أو نزيفًا غزيرًا، أو تورّمًا في الرقبة يكبر بسرعة، أو حمّى مرتفعة مع تورّم في الرقبة، فاطلب المساعدة الطبية في اليوم نفسه. أما فقدان السمع المفاجئ في إحدى الأذنين فينبغي فحصه خلال يوم أو يومين، لأن العلاج يكون أكثر فعالية عندما يبدأ مبكرًا.
ما السجلات الطبية وصور الأشعة التي ينبغي أن تحضرها معك؟
كلما اطّلع الجرّاح الثاني على معلومات أكثر، كان رأيه أكثر فائدة. لذا حاول أن تجمع ما يلي:
- تقرير الطبيب الأول أو رسالته، على أن يُذكر فيه كتابةً التشخيص والعملية المخطط لها.
- صور الأشعة نفسها، لا تقاريرها فقط. اطلب صور الأشعة المقطعية (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) على قرص أو عبر رابط تنزيل.
- اختبارات السمع مثل مخططات قياس السمع ومخططات قياس ضغط الأذن الوسطى، مع تواريخها، حتى يمكن ملاحظة التغيرات بمرور الوقت.
- صور التنظير، ونتائج الخزعة أو الخزعة بالإبرة الدقيقة (FNA) وتحاليل الدم، إن كانت قد أُجريت.
- تقرير دراسة النوم إذا كانت الجراحة لعلاج الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم.
- قائمة بالعلاجات التي جرّبتها من قبل، ومدة استخدامك لها، وهل أفادتك أم لا.
- أدويتك الحالية وأي حساسية لديك، بما في ذلك مميّعات الدم.
يمكنك أن تطلب من المستشفى أو العيادة الأولى نسخًا من سجلاتك الطبية. اطلبها مبكرًا، فقد يستغرق ذلك بضعة أيام.
كيف يراجع الجرّاح حالتك؟
الرأي الثاني الجيد تقييم شامل ومستقل، لا مجرد نظرة سريعة على تقرير. وفيما يلي ما يحدث عادةً.
الاستماع إلى قصتك
يبدأ الجرّاح بك أنت، لا بصور الأشعة. ما الذي يزعجك أكثر من غيره؟ منذ متى تعاني منه؟ وكيف يؤثر في نومك أو عملك أو تناولك الطعام؟ فالغاية من الجراحة علاج المشكلة التي تعاني منها فعلًا في حياتك اليومية.
إعادة فحصك
يُعاد فحص أذنيك وأنفك وحلقك ورقبتك. وغالبًا ما يشمل ذلك إدخال كاميرا رفيعة (منظار) برفق في الأنف أو الحلق داخل العيادة. وفي مشكلات الأذن، قد تُفحص طبلة الأذن تحت المجهر. ويتيح ذلك للجرّاح رؤية المشكلة مباشرةً ومقارنتها بنتائج الفحوصات السابقة.
قراءة صور الأشعة مباشرةً
يطّلع الجرّاح على صور الأشعة بنفسه. ففي مشكلات الجيوب الأنفية مثلًا، تُظهر الأشعة المقطعية الجيوب المسدودة وشكل مسارات التصريف. والجرّاح الذي يركّز على جراحة الجيوب الأنفية سيتحقق مما إذا كانت نتائج الأشعة تتوافق فعلًا مع أعراضك.
النظر إلى الصورة الكاملة
ثم تُجمع المعطيات كلها معًا. هل يتوافق التشخيص مع حالتك؟ هل جُرّب ما يكفي من العلاج غير الجراحي؟ هل حجم العملية المخطط لها مناسب للمشكلة، أم أن خطوة أصغر أو أكبر ستكون أفضل؟
وفي النهاية، ينبغي أن تسمع رأيًا واضحًا بكلمات بسيطة. فعبارة «الجراحة هي الخيار الصحيح» وعبارة «لنجرّب هذا أولًا» كلتاهما إجابة مفيدة.
أسئلة ينبغي أن تطرحها عن البدائل والمخاطر
كثير من الناس لا يتذكرون سؤالهم الأهم إلا بعد أن يغادروا. لذا احتفظ بقائمة قصيرة على هاتفك. وهذه أسئلة تستحق أن تطرحها:
- ما التشخيص بالضبط، وما مدى تأكدك منه؟
- ماذا يحدث إذا لم أفعل شيئًا في الوقت الحالي؟ هل ستبقى الحالة كما هي، أم ستسوء، أم ستهدأ؟
- ما الخيارات غير الجراحية المتاحة؟ وهل جرّبتها مدة كافية؟
- هل توجد عملية أصغر يمكن أن تفيد؟ أم أن الجمع بين إجراءين في عملية واحدة قد يجنّبني عملية ثانية لاحقًا؟
- ما المخاطر الشائعة، وما المخاطر النادرة ولكن الخطيرة؟ ومن أمثلتها تغيّر الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية، أو تغيّر حاسة التذوق بعد بعض عمليات الأذن.
- ما النتيجة التي يمكنني توقّعها بواقعية؟ ما الأعراض التي ينبغي أن تتحسن، وما الأعراض التي قد لا تتحسن؟
- كم تستغرق فترة التعافي؟ ومتى يمكنني العودة إلى العمل أو السفر أو ممارسة الرياضة؟
- ما خبرتك في علاج حالات مثل حالتي؟ هذا سؤال مشروع وشائع.
اصطحب أحد أفراد عائلتك أو صديقًا إن استطعت، فوجود شخص آخر يستمع معك مفيد.
كيف تتخذ قرارك بعد سماع رأيين؟
إذا اتفق الجرّاحان، يمكنك المضي قدمًا بثقة أكبر.
وإذا اختلفا، فلا تقلق. فكثيرًا ما يكون في الطب أكثر من مسار معقول. وقد تساعدك الخطوات التالية:
- اعرف سبب الاختلاف. هل يتعلق بالتشخيص نفسه، أم بالتوقيت أو نوع العملية فقط؟
- فكّر في أهدافك الشخصية. فبعض الناس يريدون الحل الأسرع، بينما يفضّل آخرون تجربة كل الخيارات غير الجراحية أولًا.
- قيّم خطر الانتظار. ففي بعض المشكلات يكون الانتظار بضعة أشهر آمنًا، أما في مشكلات أخرى، مثل كتلة في الرقبة لدى شخص بالغ استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع، فلا يكون كذلك.
القرار النهائي لك. فالغاية من الرأي الثاني مساعدتك على اتخاذ قرارك بناءً على معلومات واضحة، لا الضغط عليك في أي اتجاه.
الحصول على رأي طبي ثانٍ من الدكتور محمد جبر
الدكتور محمد جبر استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ميدكير، الصفا، دبي. وهو حاصل على بكالوريوس الطب (MD)، وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، والبورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS). ويمكنك الاطلاع على شهاداته ومؤهلاته عبر الإنترنت.
يتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا، وقد أجرى أكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة، ويعالج البالغين والأطفال على حدّ سواء. وإذا كنت تريد رأيًا من صاحب خبرة قبل الخضوع لعملية، فهو من أفضل جرّاحي الأنف والأذن والحنجرة في دبي الذين يمكنهم مراجعة خطتك العلاجية.
في زيارة الرأي الثاني، يراجع سجلاتك الطبية وصور الأشعة، ويعيد فحصك، ثم يشرح رأيه بلغة بسيطة. فإذا كان من الآمن تأجيل الجراحة، فسيخبرك بذلك. وإذا كانت ضرورية، يمكنه أن يشرح لك السبب، والخيارات المتاحة، وكيف قد تسير مرحلة التعافي. فعلى سبيل المثال، يمكن للمريض الذي نُصح بإجراء جراحة في الأنف أن يعرف ما إذا كانت عملية تعديل الحاجز الأنفي لعلاج انحرافه كافية وحدها، أم أن للجيوب الأنفية دورًا أيضًا.
احجز موعدك
لترتيب زيارة للحصول على رأي ثانٍ، احجز موعدك عبر الإنترنت مع الدكتور محمد جبر أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811. ويُرجى ذكر أنك قادم للحصول على رأي ثانٍ، وإحضار سجلاتك الطبية وصور الأشعة. ويمكنك أيضًا العثور على عنوان العيادة وطريقة الوصول إليها في صفحة التواصل.
الأسئلة الشائعة
هل سينزعج طبيبي الأول إذا طلبت رأيًا ثانيًا؟
عادةً لا. فطلب رأي ثانٍ جزء طبيعي من الرعاية الجيدة قبل الجراحة. وسجلاتك الطبية ملك لك، ويمكنك طلب نسخ منها.
هل أحتاج إلى صور أشعة جديدة للحصول على رأي ثانٍ؟
في كثير من الأحيان لا. فإذا كانت صور الأشعة حديثة وذات جودة جيدة، يمكن للجرّاح الاعتماد عليها. وقد يُقترح إجراء فحص جديد إذا كان الفحص السابق قديمًا أو غير واضح. فعلى سبيل المثال، يُخطَّط لجراحة الأذن بناءً على اختبار سمع حديث، وتكون الأشعة المقطعية للجيوب الأنفية أكثر فائدة بعد استكمال دورة مناسبة من العلاج الدوائي.
هل يمكنني الحصول على رأي ثانٍ إذا كان موعد الجراحة محجوزًا بالفعل؟
نعم، فإذا كانت العملية مخططًا لها وغير عاجلة، فلا يزال بإمكانك طلب مراجعة قبل موعدها. أخبر الجرّاح الثاني بالموعد المحدد للعملية حتى يتسنى ترتيب الزيارة في الوقت المناسب.
هل يمكن للأهل الحصول على رأي ثانٍ بشأن عملية أنف وأذن وحنجرة لطفلهم؟
نعم، أحضر طفلك ونتائج اختبارات السمع وأي ملاحظات حول مخاوف تتعلق بالنوم أو المدرسة. وسيشرح لك الجرّاح ما إذا كانت الجراحة ضرورية الآن، أم أنه من الآمن الانتظار.
ماذا لو قال الجرّاح الثاني إنني لا أحتاج إلى جراحة؟
اسأله عمّا ينبغي أن تجرّبه بدلًا منها ولأي مدة. واتفق معه على ما قد يستدعي تغيير الخطة، مثل تفاقم الأعراض. ويمكنك دائمًا العودة إلى الخيار الجراحي لاحقًا عند الحاجة.
هل يمكنني إجراء العملية لدى الجرّاح الذي قدّم الرأي الثاني؟
نعم، إذا رغبت في ذلك. فالقرار لك، بناءً على من تثق به وتشعر بالارتياح معه.
خذ وقتك في اتخاذ قرار كبير
الجراحة قرار كبير، ولا بأس في أن تأخذ وقتك لتتأكد. فالرأي الثاني الدقيق يتحقق من التشخيص، ويبحث في الخيارات الأخرى، ويساعدك على موازنة المخاطر. ومع إجابات واضحة، يمكنك اختيار المسار الذي تراه مناسبًا لك أو لطفلك.


