تستيقظ وأنفك مسدود، وتشعر بثقل في وجهك، والمخاط كثيف. فهل هي نزلة برد، أم حساسية، أم عدوى في الجيوب الأنفية؟ وهل تحتاج إلى مضادات حيوية؟ وهذه أسئلة يسمعها كل يوم أي طبيب يعالج عدوى الجيوب الأنفية في دبي. ومعظم الحالات خفيفة وتتحسن بالرعاية المنزلية.
استخدم هذا الدليل لمراجعة أعراضك. فهو يشرح كيف تميّز بين هذه الحالات الثلاث، وقاعدة الـ10 أيام، ومتى تفيد المضادات الحيوية، وأيّ العلامات التحذيرية لا تحتمل الانتظار.
وعندما تحتاج إلى فحص على يد خبير، يستقبل الدكتور محمد جبر، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة، مرضاه في مستشفى ميدكير الصفا. وبخبرة تزيد على 20 عامًا في ممارسة طب الأنف والأذن والحنجرة، يعتني بالبالغين والأطفال على حدّ سواء. وإذا كانت لديك عدوى في الجيوب الأنفية لا تتحسن، فهو من أفضل أطباء الأنف والأذن والحنجرة الذين يمكنك مراجعتهم في دبي.
نزلة برد أم عدوى في الجيوب الأنفية أم حساسية: كيف تميّز بينها؟
يمكن لهذه الحالات الثلاث جميعها أن تسدّ أنفك، وأفضل ما يدلّك على الفرق بينها هو طريقة بدايتها ومدة استمرارها.
هكذا تبدو نزلة البرد الشائعة عادةً
- تبدأ بخشونة في الحلق أو ألم فيه، ثم يتبعها سيلان الأنف.
- يشيع العطس والسعال الخفيف والشعور بالتعب.
- إن ظهرت حمّى، فهي خفيفة وقصيرة.
- تبلغ ذروتها بين اليوم 2 واليوم 4 تقريبًا، ثم تتحسن تدريجيًا خلال 7 إلى 10 أيام.
هكذا تبدو عدوى الجيوب الأنفية عادةً
- ألم أو ضغط في الوجنتين أو الجبهة أو حول العينين أو في الأسنان العلوية.
- غالبًا ما يشتد الألم عند الانحناء إلى الأمام.
- مخاط كثيف ملوّن يسيل من الأنف أو ينزل إلى الحلق.
- احتقان الأنف، والشعور بأن الطعام فقد شيئًا من طعمه أو رائحته.
- غالبًا ما تأتي بعد نزلة برد لا تزول، أو نزلة برد تعود فتسوء من جديد.
هكذا تبدو الحساسية عادةً
- عطس كثير، يأتي غالبًا على شكل نوبات متتالية.
- مخاط صافٍ ومائي.
- حكّة في الأنف أو العينين أو الحلق.
- لا حمّى ولا آلام في الجسم.
- تظهر الأعراض وتختفي مع المحفّزات، مثل الغبار وحبوب اللقاح والحيوانات الأليفة والعفن في وحدات التكييف المليئة بالغبار، وقد تستمر لأسابيع.
إذا كان العطس والحكّة هما مشكلتك الأساسية، فالأرجح أنها حساسية. وتشرح صفحتنا عن علاج حساسية الأنف في دبي كيف تُجرى اختبارات الحساسية وكيف يمكن التحكم فيها.
فيروسية أم بكتيرية: لماذا يهمّ الفرق؟
تنتج معظم حالات عدوى الجيوب الأنفية عن الفيروسات نفسها التي تسبب نزلات البرد، إذ يسدّ الغشاء المخاطي المتورّم فتحات الجيوب الأنفية، فيُحتبَس المخاط داخلها. وتتحسن العدوى الفيروسية في الجيوب الأنفية من تلقاء نفسها، والمضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات.
ولا يتحول إلى عدوى بكتيرية سوى عدد قليل من هذه الحالات، وعادةً ما يحدث ذلك بعد أن يبقى المخاط محتبَسًا لأيام عديدة. والتمييز بين النوعين يجنّبك آثارًا جانبية للمضادات الحيوية لا داعي لها، ويساعد على منع الجراثيم من اكتساب مقاومة لها.
يعتقد كثيرون أن المخاط الأخضر أو الأصفر يعني وجود بكتيريا، لكن هذا غير صحيح. فاللون يأتي من خلايا جهازك المناعي نفسه، ويظهر في العدوى الفيروسية أيضًا. أما مسار المرض مع مرور الوقت فهو دليل أفضل.
ما هي قاعدة الـ10 أيام في عدوى الجيوب الأنفية؟
يعتمد الأطباء على قاعدة زمنية، إذ تزداد احتمالية أن تكون عدوى الجيوب الأنفية بكتيرية إذا انطبق أيٌّ مما يلي:
- يمضي اليوم 10 دون أي تغيّر. تستمر الأعراض أكثر من 10 أيام دون أي علامة على التحسن.
- يكون المرض شديدًا منذ أيامه الأولى. ترتفع حرارتك إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، مع إفرازات كثيفة أو ألم في الوجه، لمدة 3 إلى 4 أيام متتالية على الأقل.
- «التحسّن ثم الانتكاس». تبدأ بالتحسن بعد نزلة البرد، ثم تعود الحمّى أو الألم أو الإفرازات نحو اليوم 5 إلى 7. ويُطلق الأطباء على ذلك اسم «الانتكاس المزدوج».
إذا لم ينطبق عليك أيٌّ من ذلك، فالأرجح أن السبب فيروسي، وتكفي عادةً الراحة وشرب السوائل والرعاية المنزلية. أما إذا انطبق أحدها على حالتك، فاحجز موعدًا للفحص لدى الطبيب. ويمكنك قراءة المزيد في صفحتنا عن علاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد في دبي.
متى تفيد المضادات الحيوية، ومتى لا تفيد؟
يمكن أن تفيد المضادات الحيوية عندما يُرجَّح أن تكون عدوى الجيوب الأنفية بكتيرية، استنادًا إلى قاعدة الـ10 أيام والفحص الطبي. وحتى في هذه الحالة، تزول كثير من حالات العدوى البكتيرية الخفيفة من دونها. وقد يقترح طبيبك «الانتظار مع المراقبة» لبضعة أيام، مع خطة لبدء العلاج إذا لم تتحسن.
لا تفيد المضادات الحيوية في الحالات التالية:
- نزلة البرد الشائعة أو العدوى الفيروسية في الجيوب الأنفية
- الحساسية
- انسداد الأنف الذي لم يستمر سوى بضعة أيام
إذا وُصف لك علاج بالمضادات الحيوية، فالتزم بالجرعة وعدد الأيام كما هو مدوّن على العبوة. ولا توقفه مبكرًا لمجرد شعورك بالتحسن، إلا إذا طلب منك طبيبك ذلك. ولا تستخدم أبدًا أي أقراص متبقية لديك، وأخبر طبيبك إن كانت عندك حساسية من أي دواء.
رعاية منزلية تخفّف أعراض الجيوب الأنفية
أيًّا كان السبب، يمكن لهذه الخطوات أن تخفّف الأعراض وتساعد على تصريف الجيوب الأنفية:
- الغسول بالماء المالح. يزيل بخاخ المحلول الملحي أو زجاجة الغسول المخاطَ المحتبَس ويلطّف الغشاء المخاطي. استخدم فقط ماءً معقّمًا أو ماء صنبور مغليًّا ثم مبرَّدًا.
- الهواء الدافئ الرطب. قد يساعد الاستحمام بالماء الدافئ على تليين المخاط الكثيف. وتجنّب أوعية الماء شديد السخونة، خاصةً بالقرب من الأطفال، لأنها قد تسبب حروقًا.
- اشرب كميات وافرة من السوائل. فالماء يُبقي المخاط أقل كثافة وأسهل في التخلص منه.
- احصل على قسط من الراحة ونَم مع رفع رأسك على وسادة إضافية.
- المسكنات التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، يمكن أن تخفّف ألم الوجه. تحقّق من الجرعة، واستشر الصيدلي إذا كانت لديك حالات صحية أخرى.
- بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لمدة لا تتجاوز 3 أيام فقط. فاستخدامها لفترة أطول قد يسبب انسدادًا ارتداديًا.
- بخاخات الأنف الستيرويدية، إذا نصحك بها طبيبك أو الصيدلي، يمكن أن تقلّل التورّم. ويظهر مفعولها تدريجيًا على مدى عدة أيام.
علامات تحذيرية عاجلة: متى تطلب المساعدة اليوم
نادرًا ما تنتشر عدوى الجيوب الأنفية إلى العين أو الدماغ. لذا توجّه إلى قسم الطوارئ اليوم إذا لاحظت:
- جفنًا محمرًّا أو منتفخًا أو مؤلمًا، أو تورّمًا حول إحدى العينين
- ازدواجًا في الرؤية، أو رؤيةً تصبح ضبابية، أو ألمًا عند تحريك العين
- صداعًا شديدًا يزداد سوءًا، أو لا يخفّ بالمسكنات
- حمّى مرتفعة لا تنخفض، أو شعورًا بتوعّك شديد
- تيبّسًا في الرقبة، أو تشوّشًا ذهنيًا، أو نعاسًا غير معتاد
- تورّمًا ليّنًا في الجبهة
والأطفال الذين يظهر لديهم تورّم في العين بعد نزلة البرد يحتاجون أيضًا إلى فحص طبي في اليوم نفسه.
متى يجب أن تراجع طبيبًا لعلاج عدوى الجيوب الأنفية في دبي؟
احجز موعدًا لدى أخصائي أنف وأذن وحنجرة إذا:
- استمرت أعراضك أكثر من 10 أيام أو ظلّت تزداد سوءًا
- كنت تُصاب بعدوى الجيوب الأنفية عدة مرات في السنة
- لم يَزُل انسداد الأنف والضغط في الوجه بعد 12 أسبوعًا
- ظلّت فتحة واحدة فقط من الأنف مسدودة، أو لاحظت مخاطًا ممزوجًا بالدم من جهة واحدة
- لم تُفِد المضادات الحيوية
- لم تكن متأكدًا مما إذا كانت حساسية أم عدوى أم أمرًا آخر
خلال الزيارة، يسألك الدكتور جبر عن الطريقة التي بدأت بها أعراضك وكيف تغيّرت، ثم يفحص أنفك وحلقك. وقد ينظر إلى داخل الأنف بكاميرا رفيعة، فيما يُعرف بـمنظار الأنف. ويمكن لهذا الفحص السريع أن يكشف عن تورّم الغشاء المخاطي أو وجود صديد أو لحميات. ولا تحتاج معظم حالات العدوى البسيطة إلى أي تصوير. وقد يُنصح بإجراء الأشعة المقطعية (CT) إذا تكررت العدوى أو اشتُبه في حدوث مضاعفات.
غالبًا لا يكون ألم الوجه من دون انسداد في الأنف مشكلةً في الجيوب الأنفية. وإذا كان الصداع هو العرض الرئيسي لديك، فاطّلع على صفحة أخصائي صداع الجيوب الأنفية على موقعنا.
من سيفحص جيوبك الأنفية؟
يحمل الدكتور جبر بكالوريوس الطب (MD) وماجستير الجراحة (MS)، إضافةً إلى دبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، والبورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS). وقد أجرى حتى اليوم أكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة. ويمنحه المرضى على جوجل تقييم 4.9 بناءً على 406 تقييمات.
وفي كل زيارة، يبحث عن السبب الحقيقي، ولا يلجأ إلى المضادات الحيوية إلا عندما يُرجَّح أن تفيد. ويمكنك معرفة المزيد عن خدماته الأشمل في رعاية الأنف والجيوب الأنفية في دبي.
احجز موعدك
لست متأكدًا مما إذا كانت نزلة برد أم عدوى أم حساسية؟ يمكنك اختيار موعد مع الدكتور محمد جبر عبر الإنترنت، أو الاتصال بالرقم +971 52 751 7811. وتقع عيادته في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ميدكير في شارع الحديقة، الصفا 1، دبي.
الأسئلة الشائعة
كم تستمر عدوى الجيوب الأنفية الفيروسية؟
تتحسن معظم حالات عدوى الجيوب الأنفية الفيروسية خلال 7 إلى 10 أيام. وإذا لم تتحسن بعد 10 أيام، فراجع الطبيب.
هل يعني المخاط الأخضر أنني أحتاج إلى مضادات حيوية؟
لا. فالمخاط الأخضر أو الأصفر شائع في العدوى الفيروسية أيضًا. وينظر الأطباء إلى مدة مرضك، وإلى ما إذا كانت حالتك قد ساءت بعد تحسّنها، لا إلى اللون وحده.
هل يمكن أن يسبب التكييف مشكلات في الجيوب الأنفية؟
ليس بحد ذاته. لكن الهواء البارد الجاف قد يُجفّف الغشاء المخاطي للأنف، كما قد تثير الفلاتر المليئة بالغبار الحساسية. وكلا الأمرين قد يسبب لك انسداد الأنف. وتفيد الفلاتر النظيفة في ذلك.
هل يمكنني السفر بالطائرة وأنا مصاب بعدوى الجيوب الأنفية؟
قد يسبب الطيران مع انسداد الأنف ألمًا في الوجه والأذنين، ولا سيما أثناء نزول الطائرة للهبوط. وإذا كان لا بد من السفر، فاسأل طبيبك عمّا إذا كان استخدام بخاخ مزيل للاحتقان قبل الرحلة وقبل الهبوط مناسبًا لك.
هل تفيد مضادات الهيستامين في علاج عدوى الجيوب الأنفية؟
عادةً لا، إذا لم تكن وراءها حساسية. فبعض مضادات الهيستامين القديمة قد تُجفّف الأنف وتجعل المخاط أكثر كثافة. وإذا كان انسداد الأنف مصحوبًا بالعطس والحكّة، فقد يقترح طبيبك أحدها لعلاج الجانب المتعلق بالحساسية.
الخلاصة
تبدأ معظم حالات عدوى الجيوب الأنفية بنزلة برد، وتتحسن بالرعاية المنزلية. لذا تابع مرور الأيام على التقويم. فنزلة البرد التي تمتد إلى ما بعد اليوم 10، أو البداية الشديدة، أو الانتكاس بعد التحسن، كلها تستدعي رأي الطبيب. ولا تفيد المضادات الحيوية إلا في بعض الحالات. ولا تتجاهل أبدًا تورّمًا حول العين أو صداعًا شديدًا أو حمّى مرتفعة. وإذا كنت بحاجة إلى طبيب لعلاج عدوى الجيوب الأنفية في دبي، فبإمكان الدكتور محمد جبر فحصك وشرح العلاج الأنسب لحالتك.


