هل تسيل من أذنك إفرازات تظهر وتختفي منذ أشهر؟ ربما تتوقف الإفرازات لفترة مع استخدام القطرات، ثم تعود من جديد. وربما يضعف السمع في تلك الأذن تدريجيًا. إذا بدا لك هذا مألوفًا، فقد تحتاج إلى طبيب لعلاج التهاب الأذن المزمن في دبي يفحص الأذن بأكملها، لا آخر نوبة التهاب فحسب.
بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض الأذن طويلة الأمد، يُعدّ الدكتور محمد جبر من أفضل جرّاحي الأنف والأذن والحنجرة الذين يمكن استشارتهم في دبي. ويعمل استشاريًا لجراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في مستشفى ميدكير الصفا. وعلى مدى أكثر من 20 عامًا، نفّذ أكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة، ويضع خطة العلاج بناءً على سبب المشكلة، لا على الأعراض وحدها.
ما هو التهاب الأذن المزمن؟
يُطلق عليه الأطباء عادةً اسم «التهاب الأذن الوسطى المزمن»، ويعني التهابًا طويل الأمد في الأذن الوسطى، وهي حيّز هوائي صغير يقع خلف طبلة الأذن. ويختلف عن التهاب الأذن المفاجئ الذي يسبب ألمًا لبضعة أيام ثم يزول.
في الحالات المزمنة، تستمر المشكلة لأسابيع أو أشهر، أو تتكرر مرة بعد مرة. وهناك نوعان رئيسيان:
- ثقب في طبلة الأذن (انثقاب). يمكن أن تدخل الجراثيم والماء إلى الأذن الوسطى عبر هذا الثقب، مما يؤدي إلى خروج إفرازات متكررة، غالبًا بعد نزلة برد أو بعد دخول الماء إلى الأذن.
- الورم الكوليسترولي. وهو نموّ للجلد في غير موضعه الطبيعي، داخل الأذن الوسطى. وهو ليس ورمًا سرطانيًا، لكنه قد يكبر ببطء ويُتلف التراكيب المجاورة.
كيف أعرف أن مشكلة أذني أصبحت مزمنة؟
غالبًا ما تكون أمراض الأذن المزمنة غير مؤلمة، ولهذا يتعايش معها كثيرون لسنوات. انتبه إلى العلامات التالية:
- إفرازات من الأذن تستمر أكثر من بضعة أسابيع، أو تعود مرة تلو الأخرى.
- إفرازات ذات رائحة كريهة، حتى بعد التنظيف.
- ضعف السمع في جهة واحدة.
- رنين أو طنين في الأذن المصابة.
- تمزّق سابق في طبلة الأذن يبدو أنه لم يلتئم قط.
إذا كانت الإفرازات مستمرة وكريهة الرائحة ومصحوبة بتراجع السمع، فهي تستدعي مراجعة الأخصائي. ولفقدان السمع أسباب كثيرة يشرحها دليلنا حول الأسباب الشائعة لفقدان السمع وطرق الوقاية منه.
لماذا لا تقضي قطرات الأذن على المشكلة نهائيًا؟
قطرات المضادات الحيوية مفيدة، إذ يمكنها تهدئة النوبة النشطة وتجفيف الأذن لفترة. لكن في الحالات المزمنة، كثيرًا ما تعالج القطرات النتيجة لا السبب.
- قناة الأذن ممتلئة بالبقايا. قد يمنع القيح والشمع والجلد الميت وصول القطرات إلى المنطقة المصابة بالعدوى، لذا يأتي التنظيف أولًا.
- ثقب طبلة الأذن لا يزال موجودًا. وما دام مفتوحًا، يمكن أن يدخل الماء والجراثيم من جديد.
- هناك مرض خفي. فالورم الكوليسترولي، أو العدوى المتغلغلة في عمق عظمة الخشاء، لن يزولا بالقطرات وحدها.
- تصبح الجراثيم أصعب علاجًا. قد يؤدي تكرار استخدام القطرات إلى ظهور بكتيريا أو فطريات تحتاج إلى دواء مختلف، ويمكن أن تساعد المسحة في اختيار الدواء المناسب.
ما هو الورم الكوليسترولي ولماذا يستحق الاهتمام؟
يتكوّن الورم الكوليسترولي عادةً عندما ينمو جلد طبلة الأذن إلى الداخل نحو الأذن الوسطى. ولأن الجلد يواصل التخلص من خلاياه، يمتلئ هذا الجيب ويكبر ببطء. ومع مرور الوقت، قد يؤدي إلى تآكل عظيمات السمع الدقيقة والعظم المحيط بالأذن.
قد تشمل علاماته إفرازات مستمرة ذات رائحة كريهة وفقدانًا للسمع يزداد سوءًا ببطء. وفي حالات أقل شيوعًا، قد يؤثر في التوازن أو في العصب المسؤول عن حركة الوجه. وفي حالات نادرة، قد يؤدي إهمال علاجه إلى انتشار العدوى نحو الدماغ.
لا تكفي الأدوية وحدها لإزالة الورم الكوليسترولي، إذ يحتاج عادةً إلى الجراحة. وعند اكتشافه مبكرًا، يمكن في كثير من الأحيان التخطيط للعملية قبل أن تتضرر عظيمات السمع أو التراكيب المجاورة بشدة.
كيف يفحص الطبيب مشكلة الأذن طويلة الأمد؟
يبدأ الدكتور جبر عادةً بالاستماع إلى تفاصيل حالتك: المدة التي استمرت خلالها الإفرازات، وعدد مرات عودتها، والقطرات التي استخدمتها، وما إذا كنت تمارس السباحة أو يدخل الماء إلى أذنيك.
قد يشمل التقييم ما يلي:
- فحص الأذن تحت التكبير. يُظهر هذا الفحص طبلة الأذن، وحجم أي ثقب وموضعه، وعلامات الورم الكوليسترولي.
- التنظيف بالشفط المجهري. يزيل أنبوب شفط دقيق القيح والشمع والبقايا بلطف، كما يتيح للطبيب رؤية طبلة الأذن بوضوح.
- مسحة من الإفرازات. يمكن من خلالها تحديد الجرثومة المسببة وتوجيه اختيار القطرات.
- اختبار السمع. يُبيّن اختبار السمع المعياري مدى تأثّر الأذن.
- الأشعة المقطعية (CT) لعظام الأذن. يُنصح بها عند الاشتباه في وجود ورم كوليسترولي، أو قبل الجراحة، إذ تُظهر الأذن الوسطى وعظمة الخشاء والتراكيب المجاورة.
كيف تُعالَج أمراض الأذن طويلة الأمد؟
يعتمد العلاج على نوع المرض، ومدى تكرار نوباته، وحالة سمعك، وصحتك العامة، ويسير عادةً خطوة بخطوة.
الخطوة 1: تجفيف الأذن
الهدف الأول هو الوصول إلى أذن جافة وهادئة. ويعني ذلك غالبًا جلسات منتظمة من الشفط المجهري، واستخدام القطرات المناسبة لمدة محددة، وإبعاد الماء عن الأذن. وبعض المرضى الذين لديهم ثقب صغير وجاف لا يحتاجون إلا إلى ذلك، مع فحص بين الحين والآخر. وإذا كان السمع هو الشاغل الرئيسي ولم تكن الجراحة مرغوبة أو مناسبة، فقد يكون المعين السمعي خيارًا مطروحًا بعد أن تجف الأذن.
الخطوة 2: إصلاح طبلة الأذن (عملية ترقيع الطبلة)
إذا ظل الثقب يسمح بدخول العدوى، أو كان يؤثر في سمعك، فيمكن إصلاح طبلة الأذن. ففي عملية ترقيع طبلة الأذن، يستخدم الجرّاح رقعة صغيرة، تؤخذ عادةً من نسيج قريب من الأذن، لإغلاق الثقب. ثم يُكوّن الجسم فوقها نسيجًا جديدًا لطبلة الأذن. وإذا كانت عظيمات السمع متضررة، فقد تُرمَّم في العملية نفسها أو في مرحلة لاحقة.
تهدف العملية إلى الحصول على أذن جافة، وحمايتها من الماء، وتحسين السمع إلى حد ما في كثير من الحالات. وتختلف النتائج من شخص لآخر.
الخطوة 3: جراحة عظمة الخشاء عند الحاجة
عظمة الخشاء هي العظمة الواقعة خلف الأذن مباشرة. وعندما تمتد العدوى أو الورم الكوليسترولي إليها، قد تلزم عملية في عظمة الخشاء (استئصال الخشاء) للتخلص من المرض. وغالبًا ما تُجرى مع عملية ترقيع طبلة الأذن، والهدف الرئيسي هو الوصول إلى أذن آمنة وخالية من المرض.
تُجرى جراحة الأذن عادةً تحت التخدير العام، باستخدام المجهر أو المنظار. ويعود كثير من المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. وسيُطلب منك إبقاء الأذن جافة وتجنّب السفر بالطائرة أو الإجهاد الشديد لفترة قصيرة.
بعد جراحة الورم الكوليسترولي، تكون المتابعة المنتظمة مهمة. وقد يُلجأ أحيانًا إلى عملية ثانية مخطط لها مسبقًا أو إلى فحص بالأشعة للتأكد من عدم عودة المرض.
اختيار طبيب لعلاج التهاب الأذن المزمن في دبي
يصبح التعامل مع أمراض الأذن طويلة الأمد أسهل عندما يتولى جرّاح أنف وأذن وحنجرة واحد تنظيف الأذن، ومراجعة صور الأشعة، وإجراء الجراحة إذا أصبحت ضرورية.
تشمل مؤهلات الدكتور محمد جبر بكالوريوس الطب (MD)، وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، والبورد الأوروبي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS)، والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS). ويمكنك قراءة المزيد عن خدمات أخصائي الأذن (طب الأذن) التي يقدّمها، وعن عمله الأشمل بصفته جرّاحًا للأنف والأذن والحنجرة في دبي.
يعالج البالغين والأطفال، ويشرح لك الخيارات المتاحة بالتفصيل، بما في ذلك الحالات التي لا تستدعي الجراحة. ويحظى بتقييم 4.9 على جوجل استنادًا إلى 406 تقييمات.
ما أعراض الأذن التي تستدعي رعاية طبية في اليوم نفسه؟
معظم مشكلات الأذن المزمنة ليست حالات طارئة. لكن يُرجى طلب المساعدة الطبية في اليوم نفسه إذا كنت تعاني من مشكلة مزمنة في الأذن ولاحظت ما يلي:
- تشعر بضعف في أحد جانبي وجهك، أو يبدو وجهك غير متناسق.
- دوخة شديدة أو إحساس بدوران الغرفة، خاصةً إذا صاحب ذلك قيء.
- انخفاض مفاجئ في السمع.
- تورّم مؤلم أو احمرار خلف الأذن.
أما الصداع الشديد المصحوب بتيبّس في الرقبة أو حمّى مرتفعة أو تشوّش ذهني فهو حالة طارئة. توجّه فورًا إلى أقرب قسم للطوارئ.
احجز موعدك
تُعقد المواعيد مع الدكتور محمد جبر في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ميدكير، شارع الحديقة، الصفا 1، دبي.
لترتيب زيارتك، احجز موعدك عبر الإنترنت أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن يلتئم ثقب طبلة الأذن من تلقاء نفسه؟
كثيرًا ما تلتئم الثقوب الصغيرة الناتجة عن إصابة أو عدوى حديثة من تلقاء نفسها خلال أسابيع. أما الثقب الموجود منذ عدة أشهر، خاصةً إذا صاحبته إفرازات متكررة، فاحتمال انغلاقه دون جراحة أقل.
هل يسبب الشفط المجهري ألمًا عندما تكون الأذن ملتهبة؟
يجده معظم المرضى مريحًا، وإن كانت قناة الأذن الملتهبة قد تكون حسّاسة قليلًا عند اللمس. وقد تسمع صوت شفط مرتفعًا وتشعر ببرودة عابرة أو دوخة خفيفة. وهو إجراء سريع عادةً ولا يحتاج إلى تخدير.
هل أحتاج دائمًا إلى الأشعة المقطعية؟
لا. فالثقب البسيط والجاف يمكن تقييمه غالبًا دون تصوير بالأشعة. ويُنصح عادةً بالأشعة المقطعية عند الاشتباه في وجود ورم كوليسترولي، أو عندما يبدو المرض واسع الانتشار، أو عند التخطيط للجراحة.
هل تُعيد عملية ترقيع طبلة الأذن سمعي كما كان؟
قد تُحسّن العملية السمع، لكن ذلك يعتمد على حجم الثقب وحالة عظيمات السمع والأذن الداخلية. والهدفان الرئيسيان هما إغلاق طبلة الأذن والحفاظ على جفاف الأذن. وسيناقش معك الجرّاح النتائج التي يمكنك توقعها.
هل يمكن أن يعود الورم الكوليسترولي بعد الجراحة؟
نعم، قد يعود لدى بعض المرضى، ولهذا تكون المتابعة المنتظمة بعد العملية مهمة. وقد تشمل المتابعة فحص الأذن، واختبارات السمع، وأحيانًا تصويرًا بالأشعة أو عملية ثانية مخططًا لها.
هل يمكنني السباحة مع التهاب الأذن المزمن؟
من الأسلم تجنّب السباحة ما دامت الأذن تُفرز سوائل أو ما دام في طبلة الأذن ثقب مفتوح، فالماء قد يثير نوبة التهاب جديدة. استشر طبيبك قبل العودة إلى المسبح أو البحر.
نحو أذن جافة وأكثر صحة
إفرازات الأذن المستمرة ليست أمرًا مفروضًا عليك أن تتعايش معه. فبالتنظيف السليم، والفحوصات المناسبة، والجراحة المخطط لها بعناية عند الحاجة، يحصل كثير من المرضى على أذن جافة وأكثر صحة. وإذا كانت أذنك تزعجك منذ أشهر، فإن التقييم لدى الدكتور محمد جبر خطوة أولى حكيمة.


