الوقت متأخر ليلًا، وطفلك يبكي ولا يكفّ عن شدّ إحدى أذنيه. معظم حالات ألم الأذن لدى الأطفال سببها بسيط، وتهدأ مع الرعاية المناسبة. وإذا كنت تبحث عن طبيب لعلاج ألم الأذن لدى الأطفال في دبي، فابدأ من هنا. يربط هذا الدليل بين العلامات الشائعة وأسبابها المحتملة، ويعرض طرقًا آمنة لتخفيف الألم، ويسرد العلامات التي لا تحتمل الانتظار.
بخبرة تزيد على 20 عامًا في طب الأنف والأذن والحنجرة (ENT)، يستقبل الدكتور محمد جبر الأطفال والبالغين في مستشفى ميدكير الصفا، بصفته استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة. ويعدّه كثير من الأهل من أفضل الأطباء في دبي لعلاج ألم الأذن لدى الأطفال.
لماذا يشعر طفلي بألم في الأذن؟
ألم الأذن شائع جدًا لدى الأطفال. ومن أسباب ذلك أن لدى الأطفال قنوات قصيرة وشبه أفقية (قنوات استاكيوس) تصل بين مؤخرة الأنف والأذن الوسطى. وتنسدّ هذه القنوات بسهولة أثناء نزلات البرد. كما أن الأطفال الصغار يُدخلون أشياء في آذانهم، ويسبحون كثيرًا في مسابح دبي، ولا يستطيعون دائمًا أن يخبروك بمكان الألم.
استخدم دليل الأعراض أدناه للاسترشاد، لا للتشخيص. فلا يمكن تأكيد السبب إلا بفحص الأذن من الداخل.
طابِق العلامات: ما الذي يسبب ألم الأذن لدى طفلك؟
ألم بعد نزلة برد مع حمّى: التهاب الأذن الوسطى
يبدأ الأمر بانسداد الأنف أو سيلانه. وبعد بضعة أيام يظهر ألم الأذن، وغالبًا ما يكون ذلك ليلًا عند استلقاء طفلك. وقد تظهر حمّى، واضطراب في النوم، وعصبية، وضعف في السمع، وقلة في الإقبال على الطعام. وقد يفرك الرضّع الأذن أو يشدّونها.
وأحيانًا يتسرّب صديد من الأذن ويخفّ الألم فجأة. ويعني ذلك عادةً أن الضغط أحدث ثقبًا صغيرًا في طبلة الأذن. وتلتئم معظم هذه الثقوب من تلقاء نفسها، لكن ينبغي مع ذلك أن يُفحص طفلك.
ألم عند اللمس بعد السباحة: أذن السبّاح
أذن السبّاح (التهاب الأذن الخارجية) عدوى تصيب الجلد المبطّن لقناة الأذن، في الجهة الخارجية من طبلة الأذن. وهي شائعة لدى محبّي السباحة. والعلامة المميّزة أن طفلك ينتفض متألمًا عندما تحرّك الأذن الخارجية برفق أو تضغط على النتوء الغضروفي الصغير الموجود أمام فتحة الأذن مباشرة. وقد تظهر حكّة أو إفرازات قليلة، لكن الحمّى أقل شيوعًا.
إحساس بالانسداد وألم خفيف: شمع الأذن
شمع الأذن أمر طبيعي، ويساعد على حماية الأذن. ونادرًا ما يسبب الألم بحد ذاته. لكن الشمع الذي تدفعه أعواد القطن إلى عمق الأذن قد يتصلّب ويتكدّس. وقد يقول طفلك إنه يشعر بامتلاء في أذنه أو بأن الأصوات مكتومة، مع ألم خفيف غير حاد.
ألم مفاجئ لدى طفل صغير: جسم عالق في الأذن
كثيرًا ما تجد الخرزات وقطع الألعاب الصغيرة والطعام والورق والحشرات طريقها إلى آذان الأطفال. وتشمل العلامات ألمًا مفاجئًا في أذن واحدة، أو رائحة كريهة، أو نزيفًا بسيطًا أو إفرازات قليلة، أو أن يظل الطفل يعبث بتلك الأذن.
لا تحاول إخراج الجسم بالملقط أو بعود القطن، فقد يدفعه ذلك إلى الداخل أكثر أو يُلحق الضرر بطبلة الأذن. أما البطارية الزرّية فهي حالة طارئة، لأنها قد تحرق الجلد بسرعة؛ لذا توجّه إلى قسم الطوارئ فورًا. ومعظم الأجسام الأخرى لا تُعدّ حالة طارئة، لكن ينبغي أن يزيلها الطبيب قريبًا.
ألم الأذن مع التسنين أو ألم الحلق: الألم المُحال
تشترك الأذن في أعصابها مع الفك والأسنان والحلق. لذلك قد يشعر الطفل بالألم الصادر من هذه المناطق في أذنه، حتى عندما تكون الأذن نفسها سليمة. فقد يفرك الرضيع في مرحلة التسنين خدّه وأذنه. لكن التسنين لا يسبب حمّى مرتفعة، لذا يحتاج الرضيع المصاب بالحمّى وألم الأذن إلى فحص دقيق.
وقد يقول الطفل الأكبر سنًا الذي يعاني من التهاب اللوزتين أو من ألم في الحلق إن أذنه تؤلمه، لا سيما عند البلع.
كيف أخفّف ألم الأذن لدى طفلي في المنزل؟
كثيرًا ما يتحسّن ألم الأذن الخفيف لدى الأطفال خلال يومين أو ثلاثة أيام. ويمكن أن تساعد الخطوات التالية في هذه الأثناء:
- تسكين الألم. يمكن أن يخفّف الباراسيتامول أو الإيبوبروفين الألم والحمّى، بالجرعة المناسبة لعمر طفلك ووزنه. وإذا كان عمر الرضيع أقل من ثلاثة أشهر، فاستشر الطبيب قبل إعطائه أي دواء. ولا تعطِ الأسبرين للأطفال.
- الدفء. يمكن أن يكون وضع قطعة قماش دافئة (لا ساخنة) على الأذن مهدّئًا.
- الراحة والسوائل. قدّم المشروبات لطفلك مرارًا. وقد يشعر الأطفال الأكبر سنًا بتحسّن مع وسادة إضافية. أما الرضّع فيجب مع ذلك أن يناموا على ظهورهم على سطح مستوٍ.
- حافظ على جفاف الأذن إذا اشتبهت في إصابة طفلك بأذن السبّاح. وامنحه استراحة قصيرة من السباحة إلى أن تُفحص الأذن.
- لا شيء داخل الأذن. لا تستخدم أعواد القطن أو الزيوت أو الثوم أو غيرها من العلاجات المنزلية داخل الأذن.
تجنّب استخدام قطرات الأذن إلى أن يفحص الطبيب الأذن من الداخل، فبعض القطرات قد تضرّ الأذن الوسطى إذا كانت طبلة الأذن مثقوبة. ولا تفيد المضادات الحيوية إلا في علاج بعض هذه الأسباب، لذا سيقرّر طبيبك مدى الحاجة إليها بعد الفحص.
ما العلامات التي تعني أن طفلك يحتاج إلى طبيب اليوم؟
تستدعي بعض العلامات رعاية في اليوم نفسه أو رعاية طارئة. اطلب المساعدة سريعًا إذا لاحظت ما يلي:
- منطقة حمراء أو متورّمة أو مؤلمة عند اللمس خلف الأذن، أو أذن أصبحت فجأة بارزة إلى الخارج أكثر من الأخرى. فقد تكون العدوى قد انتشرت إلى العظم في تلك المنطقة.
- حمّى مرتفعة (39 درجة مئوية أو أكثر)، أو درجة حرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى رضيع عمره أقل من ثلاثة أشهر.
- تيبّس الرقبة، أو صداع شديد، أو أن يكون الطفل شديد النعاس أو يصعب إيقاظه.
- إفرازات من الأذن مصحوبة بحمّى، أو أن يبدو الطفل مريضًا جدًا.
- ارتخاء أحد جانبي الوجه أو ضعف حركته، أو فقدان مفاجئ للسمع، أو أن يعاني الطفل من دوخة شديدة أو عدم اتزان.
- وجود بطارية زرّية في الأذن، حتى لو بدا طفلك بخير.
- ألم يظل شديدًا رغم إعطاء المسكنات بانتظام، أو رفض الطفل للشرب.
لمزيد من المعلومات، اطّلع على صفحتنا عن طوارئ الأنف والأذن والحنجرة للأطفال. وإذا شعرت بأن هناك أمرًا غير طبيعي، فاعرض طفلك على الطبيب.
زيارة طبيب لعلاج ألم الأذن لدى الأطفال في دبي: ما يجري خطوة بخطوة
معظم فحوصات الأذن قصيرة وغير مؤلمة. في البداية، يستمع الدكتور جبر إلى تفاصيل الحالة: متى بدأ الألم، وهل سبقته نزلة برد أو سباحة أو رحلة طيران.
بعد ذلك، يفحص الأذنين كلتيهما بمنظار الأذن، وهو أداة إضاءة صغيرة تُحمل باليد، بينما يجلس طفلك في حضنك. وعادةً ما يكفي هذا الفحص السريع للتمييز بين عدوى خلف طبلة الأذن من جهة، وأذن السبّاح أو الشمع أو جسم عالق في قناة الأذن من جهة أخرى. كما يفحص الحلق والفم والفك والرقبة، لأن ألم الأذن قد ينشأ أحيانًا من هناك.
وبحسب ما يتبيّن له، قد يشمل العلاج ما يلي:
- تسكين الألم ومراقبة الحالة ليوم أو يومين، إذ يزول كثير من حالات التهاب الأذن الوسطى من تلقاء نفسه.
- دواء مضاد حيوي عندما يُظهر الفحص أنه سيفيد على الأرجح.
- تنظيف لطيف لقناة الأذن وقطرات موصوفة لعلاج أذن السبّاح.
- إزالة آمنة للشمع أو الجسم الغريب بأدوات دقيقة وتحت إضاءة جيدة. ويحتاج عدد قليل من الأطفال الصغار جدًا إلى تخدير عام قصير لإجراء ذلك.
- إجراء اختبار السمع إذا بدا أن السوائل لا تزال خلف طبلة الأذن بعد زوال الألم.
أما ألم الأذن الذي يتكرّر مرة بعد أخرى فيحتاج إلى خطة خاصة به، نشرحها في صفحتنا عن الأذن الصمغية والتهابات الأذن المتكررة. وللمشكلات الأخرى، تفضّل بزيارة صفحة طبيب أنف وأذن وحنجرة للأطفال لدينا.
من سيفحص أذني طفلك؟
يحمل الدكتور محمد جبر بكالوريوس الطب (MD) وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، إضافةً إلى مؤهلَي البورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS). وعلى مدى أكثر من 20 عامًا، أجرى أكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة.
يعالج الدكتور جبر الأطفال والبالغين على حدٍّ سواء، ويبلغ تقييمه على جوجل 4.9 بناءً على 406 تقييمات. ويمكنك قراءة المزيد عن عمله في علاج أمراض الأذن في صفحة أخصائي الأذن (طب الأذن) لدينا.
احجز موعدك
لفحص أذن طفلك، احجز زيارة عبر الإنترنت أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811. تقع العيادة في قسم الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى ميدكير، شارع الحديقة، الصفا 1، دبي. وإذا ظهرت على طفلك أي من العلامات العاجلة المذكورة أعلاه، فتوجّه إلى قسم الطوارئ أولًا.
الأسئلة الشائعة
رضيعي لا يكفّ عن شدّ أذنه. فهل يعني ذلك وجود التهاب في الأذن؟
ليس دائمًا. فالرضّع يشدّون آذانهم أثناء التسنين، أو عند الشعور بالتعب، أو لمجرد أنهم اكتشفوها. ويصبح الأمر أكثر إثارة للقلق إذا ترافق مع حمّى، أو نزلة برد حديثة، أو بكاء عند الاستلقاء، أو ضعف في الرضاعة. وإذا لم تكن متأكدًا، فاعرض الأذن على الطبيب لفحصها.
لماذا يشتدّ ألم الأذن لدى طفلي ليلًا؟
قد يزيد الاستلقاء على سطح مستوٍ من الضغط داخل الأذن الوسطى الملتهبة. كما يقلّ ما يشغل طفلك عن الألم. وقد تساعده جرعة من مسكّن الألم قبل النوم على الهدوء والخلود إلى النوم.
لدينا رحلة طيران محجوزة وأذن طفلي تؤلمه. فماذا نفعل؟
قد تؤلم الأذن الملتهبة أو المسدودة أكثر عند تغيّر ضغط المقصورة، ولا سيما أثناء هبوط الطائرة. احرص على فحص الأذن قبل السفر. وأثناء الهبوط، تساعد الرضاعة أو اللهّاية أو الشرب الرضّع على البلع. أما الأطفال الأكبر سنًا فيمكنهم المضغ أو التثاؤب أو ارتشاف الماء.
هل من الآمن وضع زيت الزيتون أو قطرات الأذن في أذن طفلي؟
ليس ما دامت الأذن تؤلمه ولم يفحصها أحد من الداخل. يمكن لزيت الزيتون أن يليّن الشمع في الأذن السليمة، لكنه لا يعالج العدوى، وقد يهيّج القناة المتورّمة. ويمكن لطبيبك أن يخبرك بالقطرات التي ستفيد، إن كانت هناك حاجة إليها أصلًا.
هل يمكن لألم الحلق فعلًا أن يسبب ألمًا في أذن طفلي؟
نعم، فالحلق والأذن يشتركان في الأعصاب، لذلك قد يُحَسّ ألم الحلق أو بزوغ سن جديدة كأنه ألم في الأذن. وعادةً ما تتحسّن الأذن بمجرد أن يهدأ الحلق أو اللثة.
الخلاصة
تزول معظم حالات ألم الأذن لدى الأطفال. خفّف الألم بطرق آمنة، وأبعد كل شيء عن داخل الأذن، وتعرّف على العلامات التحذيرية. وللحصول على إجابة واضحة، يمكن للدكتور محمد جبر أن يفحص أذني طفلك برفق ويشرح لك ما سيساعده.


