تستلقي في الليل والغرفة هادئة، لكن أذنيك ليستا كذلك؛ فهناك رنين أو هسهسة أو أزيز لا يسمعه أحد غيرك. يُسمّى ذلك طنين الأذن، وهو شائع جدًا. وإذا بدأ يزعجك، فبإمكان طبيب طنين الأذن في دبي أن يكشف ما يقف وراءه ويساعدك على التعايش معه بسهولة أكبر.
في مستشفى ميدكير الصفا، يعالج الدكتور محمد جبر، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة، مشكلات الأذن لدى البالغين والأطفال. وبخبرة تزيد على 20 عامًا في طب الأنف والأذن والحنجرة، يُعدّ من أفضل الأطباء في دبي الذين يمكنك مراجعتهم عندما لا يتوقف الرنين في أذنيك.
ما هو طنين الأذن، ولماذا أسمع رنينًا في أذنيّ؟
طنين الأذن هو سماع صوت لا يأتي من العالم الخارجي، ويصفه الناس بطرق عديدة:
- رنين أو صفير حادّ
- أزيز أو همهمة أو هسهسة، تشبه تشويش الراديو بين المحطات
- طقطقة أو فرقعة
- حفيف أو خفقان يتزامن مع نبضات قلبك
طنين الأذن عَرَض وليس مرضًا، وهو إشارة إلى أن شيئًا ما قد تغيّر في الجهاز السمعي. وفي كثير من الأحيان ترسل الأذن الداخلية إشارات أضعف، كما يحدث مثلًا بعد التلف الناتج عن الضوضاء. وقد يلجأ الدماغ حينها إلى «رفع مستوى الصوت»، فتبدأ بسماع جزء من نشاطه الذاتي الذي يجري في الخلفية.
لا يدل طنين الأذن لدى معظم الناس على مرض خطير، لكنه قد يظل مرهقًا ومُقلقًا.
ما هي الأسباب الشائعة لطنين الأذن؟
يمكن علاج بعض الأسباب مباشرةً، لذلك يأتي تحديد المسبّب أولًا. وأكثر الأسباب شيوعًا ما يلي:
- الضوضاء العالية. قد تُلحق الحفلات الموسيقية أو الأدوات الكهربائية أو الساعات الطويلة من استخدام سماعات الرأس الضرر بالخلايا الشعرية الدقيقة في الأذن الداخلية. وغالبًا ما يتلاشى الرنين الذي يلي ليلة صاخبة خلال يوم أو يومين، لكن التعرّض المتكرر قد يجعله يدوم.
- فقدان السمع. كثيرًا جدًا ما يترافق طنين الأذن مع درجة من فقدان السمع، حتى لو كان فقدانًا خفيفًا لم تلاحظه بعد. اقرأ المزيد في صفحتنا حول الأسباب الشائعة لفقدان السمع ونصائح الوقاية منه.
- شمع الأذن. قد تسبب كتلة من الشمع تسدّ قناة الأذن رنينًا وإحساسًا بانسداد الأذن، وهذا من أسهل الأسباب علاجًا.
- التهابات الأذن أو تجمّع السوائل. قد تؤدي التهابات الأذن الوسطى أو تجمّع السوائل خلف طبلة الأذن أو انسداد قناة استاكيوس (غالبًا بعد نزلة برد أو رحلة طيران) إلى ظهور طنين الأذن.
- التوتر وسوء النوم. لا يتسبب التوتر عادةً في بدء طنين الأذن بمفرده، لكنه قد يجعل الصوت يبدو أعلى وأصعب تجاهلًا.
- مشكلات الفك والرقبة. قد تؤدي مشكلات المفصل الفكي الصدغي (TMJ) أو صرير الأسنان أو شدّ عضلات الرقبة إلى تغيّر أصوات الأذن أو تفاقمها.
- بعض الأدوية. قد تؤثر في الأذن الجرعاتُ العالية من الأسبرين وبعضُ المضادات الحيوية وبعضُ مدرّات البول وبعضُ أدوية السرطان. لا توقف أي دواء أبدًا دون التحدث إلى طبيبك.
- أمراض الأذن الداخلية. قد يسبب داء منيير، على سبيل المثال، نوبات من طنين الأذن مصحوبة بدوار يُشعرك بأن ما حولك يدور، وإحساس بامتلاء الأذن، وسمعٍ يضعف ثم يعود.
الطنين النابض والطنين في جهة واحدة: متى يكون علامة تحذيرية؟
يكون طنين الأذن في معظم الحالات صوتًا ثابتًا، وغالبًا ما يُسمَع في الأذنين كلتيهما. لكن هناك نمطان مختلفان ينبغي دائمًا أن يفحصهما طبيب أنف وأذن وحنجرة.
الطنين النابض
هو حفيف أو خفقان يتوافق إيقاعه مع نبضك، ويعني عادةً أنك تسمع تدفّق الدم في الأوعية القريبة من الأذن. وقد تشمل أسبابه تضيّق أحد الأوعية الدموية أو التواءه، وارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، وفرط نشاط الغدة الدرقية، أو ارتفاع الضغط حول الدماغ. ونادرًا ما يكون سببه وعاءً دمويًا غير طبيعي أو كتلة صغيرة بالقرب من الأذن؛ لذلك يحتاج عادةً إلى فحص دقيق، وفي كثير من الأحيان إلى فحص بالتصوير.
رنين في جهة واحدة فقط
يستدعي الرنين في أذن واحدة فقط، ولا سيما إذا رافقه فقدان السمع في الأذن نفسها، فحصًا أدق. فقد يكون سببه الشمع أو العدوى، لكنه قد يكون لدى عدد قليل من الناس علامة على ورم بطيء النمو غير سرطاني على عصب السمع والتوازن (يُسمّى الورم العصبي السمعي أو الورم الشفاني الدهليزي). وقد يُنصح بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لاستبعاد ذلك.
متى تطلب المساعدة العاجلة
- يترافق طنين الأذن مع انخفاض مفاجئ في السمع في إحدى الأذنين. راجع الطبيب في اليوم نفسه؛ ففقدان السمع المفاجئ حالة طارئة، ويكون العلاج أكثر فاعلية عندما يبدأ مبكرًا.
- تعاني أيضًا من دوخة شديدة أو ضعف في عضلات الوجه أو صداع شديد أو تغيّرات في رؤيتك. توجّه إلى قسم الطوارئ.
- بدأ الصوت بعد إصابة في الرأس.
- يُشعرك الصوت باليأس أو تراودك أفكار بإيذاء نفسك. يُرجى طلب المساعدة العاجلة فورًا.
كيف يفحص طبيب طنين الأذن في دبي أذنيك؟
تبدأ زيارتك بمحادثة؛ إذ يسألك الدكتور جبر عن طبيعة الصوت، وفي أي أذن تسمعه، ومتى بدأ، وما الذي يزيده سوءًا، وكيف يؤثر في نومك وعملك ومزاجك. كما يسألك عن التعرّض للضوضاء والأدوية التي تتناولها والدوخة.
وبحسب ما تذكره من تفاصيل، قد يشمل الفحص ما يلي:
- فحص الأذن باستخدام مصباح أو مجهر للكشف عن الشمع أو العدوى أو السوائل.
- اختبارات السمع، مثل قياس السمع بالنغمة النقية وقياس ضغط الأذن الوسطى، وتُظهر هذه الاختبارات ما إذا كان هناك فقدان في السمع ومدى حركة طبلة الأذن. اطّلع على صفحتنا حول اختبارات السمع في دبي لتعرف ما يمكن توقّعه.
- فحص الفك والرقبة وضغط الدم، والاستماع بالقرب من الأذن عندما يكون الصوت نابضًا.
- تحاليل الدم في بعض الحالات، مثلًا للكشف عن فقر الدم أو مشكلات الغدة الدرقية.
- فحوصات التصوير عند الحاجة. فقد يُنصح بالتصوير بالرنين المغناطيسي في حالة الطنين في جهة واحدة أو تفاوت السمع بين الأذنين. وقد يُنصح بالأشعة المقطعية (CT) أو بتصوير الأوعية الدموية في حالة الطنين النابض.
لا يحتاج معظم الناس إلى إجراء جميع هذه الفحوصات.
كيف يُعالَج طنين الأذن وكيف يمكن التحكم فيه؟
لا توجد حبة دواء واحدة توقف طنين الأذن، لكن يمكن فعل الكثير لجعله أقل إزعاجًا.
علاج السبب أولًا
إذا كان الشمع هو المشكلة، فقد تخفّف إزالته بعناية الصوتَ بسرعة. ويمكن علاج التهابات الأذن وتجمّع السوائل بالأدوية، أو بإجراء بسيط في بعض الحالات. أما أسباب مثل فقر الدم أو ارتفاع ضغط الدم فيُعالَج كلٌّ منها بالطريقة المناسبة له.
المعينات السمعية عند ضعف السمع أيضًا
إذا كنت تعاني من فقدان السمع، فغالبًا ما تساعد المعينات السمعية؛ إذ تعيد إليك الأصوات الخارجية، فيقلّ انتباه الدماغ إلى الرنين.
العلاج بالصوت
يجعل الصمتُ طنينَ الأذن أكثر بروزًا، بينما يساعد صوت خلفي هادئ على اندماجه مع ما حوله. يمكنك استخدام مروحة أو موسيقى هادئة أو أصوات الطبيعة أو تطبيق للأصوات عند النوم.
مهارات التكيّف والدعم بأسلوب العلاج السلوكي المعرفي
تتوفر أدلة علمية جيدة على فاعلية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في تخفيف الضيق الناتج عن طنين الأذن. فهو لا يُزيل الصوت، بل يغيّر طريقة تفاعلك معه، فيستحوذ على قدر أقل من انتباهك.
عادات يومية بسيطة
- احمِ أذنيك من الضوضاء العالية باستخدام سدادات الأذن، وحافظ على مستوى صوت معتدل في سماعات الرأس.
- التزم بروتين نوم منتظم، وتجنّب الصمت التام في غرفة النوم.
- إذا كان لشدّ الفك أو صرير الأسنان دور في ذلك، فقد يقترح طبيب الأسنان واقيًا ليليًا للأسنان.
لماذا تختار الدكتور محمد جبر لعلاج رنين الأذنين؟
يُعدّ علاج طنين الأذن جزءًا من ممارسة الدكتور جبر الأوسع في طب الأذن في دبي.
- تلقّى تدريبًا في رعاية الأذن وفي جراحة الرأس والرقبة معًا، وهو حاصل على بكالوريوس الطب (MD) وماجستير الجراحة (MS) ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، وشهادتي البورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS).
- على مدى أكثر من 20 عامًا من العمل في طب الأنف والأذن والحنجرة، أجرى أكثر من 3,000 إجراء.
- يمكنه أن يعالج بنفسه كثيرًا من أسباب الطنين التي تنشأ في الأذن، مثل الشمع والعدوى وتجمّع السوائل.
- يمنحه المرضى تقييم 4.9 على جوجل، بناءً على 406 تقييمات.
يشرح لك نتائجك بكلمات واضحة وبسيطة، ويساعدك على وضع خطة يمكنك الالتزام بها. اقرأ المزيد عن الدكتور محمد جبر وتدريبه.
احجز موعدك
إذا كانت أصوات الأذن تؤثر في نومك أو راحة بالك، فلست مضطرًا إلى تحمّلها بصمت. اختر موعدًا لفحص طنين الأذن عبر الإنترنت، أو اتصل بالعيادة على +971 52 751 7811. ستجد الدكتور جبر في قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى ميدكير في شارع الحديقة، الصفا 1.
الأسئلة الشائعة
هل سيختفي طنين الأذن لديّ يومًا ما؟
يعتمد ذلك على السبب. فالطنين الذي يظهر بعد التعرّض لصوت صاخب، أو بسبب الشمع أو نزلة البرد، قد يهدأ خلال أيام أو أسابيع. أما الطنين المستمر منذ فترة طويلة فقد لا يختفي، لكنه غالبًا ما يصبح أقل وضوحًا بكثير مع مرور الوقت والحصول على الدعم.
لماذا يصبح طنين الأذن لديّ أعلى في الليل؟
تقلّ الأصوات المحيطة في الليل، فيصبح الرنين أكثر بروزًا. وقد يساعد تشغيل مروحة أو صوت هادئ في غرفة النوم.
أسمع نبضات قلبي في أذني، فهل ينبغي أن أقلق؟
يُسمّى ذلك الطنين النابض. كثير من أسبابه ليست خطيرة، لكنه قد يرتبط بضغط الدم أو فقر الدم أو تغيّرات في الأوعية الدموية القريبة من الأذن. لذا ينبغي دائمًا أن يفحصه طبيب أنف وأذن وحنجرة، وقد يلزم إجراء فحص بالتصوير.
هل يمكن أن يسبب التوتر رنينًا في الأذنين؟
نادرًا ما يتسبب التوتر وحده في بدء طنين الأذن، لكنه قد يجعله أعلى وأصعب تجاهلًا. وغالبًا ما يساعد النوم الجيد وأساليب التكيّف المستندة إلى العلاج السلوكي المعرفي.
هل توجد أقراص أو مكملات غذائية تشفي من طنين الأذن؟
لم يثبت أن أي دواء أو مكمل غذائي يشفي من طنين الأذن بشكل موثوق. وتركّز الرعاية على معالجة السبب، ودعم السمع، والعلاج بالصوت، ومهارات التكيّف.
هل أحتاج إلى التصوير بالرنين المغناطيسي بسبب طنين الأذن؟
لا يحتاج إليه معظم الناس. ولا يُنصح بالتصوير عادةً إلا إذا كان الصوت في أذن واحدة، أو كان سمعك أضعف في جهة واحدة، أو كان الصوت يتزامن مع نبضك.
التعايش براحة أكبر مع طنين الأذن
معظم أصوات الأذن لا تدل على أمر خطير. ومع ذلك، يمكن لفحص الأذن الدقيق أن يكشف الأسباب القابلة للعلاج ويرصد علامات التحذير النادرة. وإذا كان طنين الأذن يُنهكك، فإن حجز موعد مع الدكتور محمد جبر خطوة أولى حكيمة نحو خطة واضحة.


