تبدأ كثير من مشكلات الأذن اليومية بعادة لا بمرض: عود قطن بعد كل استحمام، وسماعات أذن لساعات في المترو، وسباحة طويلة يعقبها يوم كامل في حرّ يتصبّب فيه العرق. ويمكن لطبيب رعاية الأذن في دبي أن يوضّح لك أيّ العادات تحافظ عليها وأيّها تتخلّى عنها.
الدكتور محمد جبر استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في مستشفى ميدكير، الصفا. تأتمنه عائلات كثيرة على صحة آذان أفرادها، وتعدّه من أفضل الأطباء في دبي في مجال صحة الأذن. يتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا، وأجرى أكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة، ويعالج البالغين والأطفال على حدٍّ سواء.
يوضّح هذا الدليل كيف تحمي أذنيك في المنزل وفي المسبح وعند استخدام السماعات وعلى متن الطائرة، ومتى تحتاج مشكلة صغيرة إلى طبيب.
هل تنظّف أذناك نفسيهما فعلًا؟
نعم، لدى معظم الناس. فالجلد داخل قناة الأذن ينمو ببطء نحو الخارج كأنه حزام ناقل، فيحمل معه الجلد القديم والغبار والشمع نحو فتحة الأذن، وهناك يجفّ الشمع ويخرج من تلقاء نفسه.
شمع الأذن ليس أوساخًا، فهو يحافظ على رطوبة جلد القناة، ويحبس الغبار، ويساعد على منع دخول الجراثيم. لذلك لا تعني العناية الجيدة بالأذن إزالة الشمع كله، بل تعني ترك القناة وشأنها لتؤدي وظيفتها. وإذا كنت تشعر كثيرًا بانسداد أذنيك، فراجع الطبيب بدلًا من محاولة التنظيف بعمق أكبر في المنزل.
لماذا تضرّ أعواد القطن بأذنيك؟
تمنحك عادة استخدام أعواد القطن يوميًا إحساسًا بالنظافة، لكنها تتعارض مع الطريقة التي خُلقت بها أذنك:
- تُفسد التنظيف الذاتي. فالشمع الذي كان في طريقه إلى الخارج يُدفع مجددًا إلى الداخل، وقد ينتهي الأمر بأذن أكثر انسدادًا لا أقل.
- تُضعف الجلد. فالجلد المبطّن للقناة رقيق جدًا، خاصةً بالقرب من طبلة الأذن، والفرك اليومي يترك فيه تشققات دقيقة قد تستقر فيها الجراثيم.
- تغذّي الحكّة. فمع قلة الشمع يجفّ الجلد وتظهر الحكّة، فتحكّ أذنك بالعود، ثم تعود الحكّة، وتترسّخ العادة أكثر.
- قد تسبب إصابة. فقد يصطدم أحدهم بذراعك، أو يمسك طفل بيدك، فيدخل العود أعمق مما أردت.
ودبابيس الشعر والمفاتيح والأظافر ليست أكثر أمانًا. والقاعدة بسيطة: كل ما يمكن أن يدخل في قناة أذنك، لا تستخدمه لتنظيفها.
كيف تؤثر السباحة ورطوبة دبي في أذنيك؟
الحياة في دبي تعني المسابح والشواطئ والهواء الحار الرطب. والماء الذي يبقى في قناة الأذن يليّن الجلد، والجلد الدافئ الرطب يسمح بنمو الجراثيم والفطريات. وهكذا تبدأ غالبًا «أذن السبّاح»، وهي عدوى تصيب جلد قناة الأذن الخارجية. ويزيد العرق من المشكلة، كما تحبس سماعات الأذن أو المعينات السمعية هذه الرطوبة في الداخل.
يمكن أن تساعدك هذه الخطوات على تقليل الخطر:
- بعد السباحة في المسبح أو البحر، أمِل رأسك إلى جانب واحد واسحب شحمة الأذن برفق، ثم كرّر ذلك مع الجانب الآخر.
- جفّف الأذن الخارجية بالتربيت عليها بمنشفة ناعمة، دون إدخال المنشفة في القناة.
- إذا بقيت تشعر بحركة الماء في الداخل، فقد يساعدك مجفف الشعر على أدنى درجة وبالهواء البارد، مع إبقائه بعيدًا عن الأذن مسافة كافية.
- يمكن لمن يسبحون بانتظام وللأطفال في دروس السباحة ارتداء قبعة سباحة تغطي الأذنين، أو سدادات أذن ناعمة مخصّصة للسباحة ومناسبة لمقاس الأذن.
- اترك سماعات الأذن والمعينات السمعية لتتهوّى، وامسحها بعد التمرين في النادي الرياضي.
إذا كان لديك ثقب في طبلة الأذن، أو كان لدى طفلك أنابيب تهوية الأذن، فاستشر الطبيب قبل السباحة أو استخدام أي قطرات للأذن.
هل يمكن أن تضرّ السماعات والضوضاء العالية بسمعك؟
نعم. فالصوت المرتفع قد يُتلف الخلايا الحسية الدقيقة في عمق الأذن، ولا يستطيع الجسم تعويضها. والضرر الناتج عن الضوضاء اليومية يتراكم عادةً ببطء ودون ألم، لذلك لا يلاحظه معظم الناس في وقت مبكر. اقرأ المزيد عن أسباب فقدان السمع والوقاية منه.
- جرّب قاعدة 60/60. من النصائح الشائعة إبقاء مستوى الصوت أقل من 60% تقريبًا، وإراحة أذنيك بعد نحو 60 دقيقة.
- استخدم السماعات العازلة للضوضاء في الطائرات والأماكن الصاخبة، حتى لا تضطر إلى رفع مستوى الصوت. وانزعها عندما تمشي أو تقود دراجتك بالقرب من حركة السير.
- إذا كان من بجانبك يسمع موسيقاك، فالصوت مرتفع أكثر من اللازم.
- ضع سدادات الأذن أو واقيات الأذن في الحفلات الموسيقية ومواقع البناء وعند استخدام الأدوات الكهربائية.
يُعدّ الطنين أو الإحساس بأن الأصوات مكتومة بعد التعرض لضجيج مرتفع علامةً تحذيرية، وتتراكم آثار ذلك مع تكراره. وإذا لم يختفِ بعد يوم أو يومين، فاحجز موعدًا لفحص السمع.
كيف تحمي أذنيك عند السفر جوًا أو الغوص؟
قناة استاكيوس ممر ضيق يصل بين الأذن الوسطى والجزء الخلفي من الأنف، وتنفتح لوهلة عند البلع أو التثاؤب، فيبقى الضغط متساويًا على جانبي طبلة الأذن. وعندما يتغيّر الضغط بسرعة وتبقى القناة مغلقة، تشعر بانسداد الأذن وقد تتألم.
على متن الطائرة
- ابلع ريقك أو امضغ العلكة أو مصّ قطعة حلوى أثناء الإقلاع، وخاصةً أثناء الهبوط.
- تثاءب، أو أمسك أنفك بإصبعيك وانفخ برفق شديد مع إبقاء فمك مغلقًا، لمساعدة أذنيك على «الفرقعة».
- أرضِع طفلك الرضيع أو قدّم له زجاجة الحليب أو اللهاية أثناء الإقلاع والهبوط.
عند الغوص
- عادِل الضغط مبكرًا وبشكل متكرر، وانزل ببطء.
- لا تحاول معادلة الضغط في أذنيك بالقوة أبدًا. وإذا لم يتعادل الضغط فيهما، فاصعد قليلًا ثم حاول مجددًا.
- إذا شعرت بألم حاد أو دوخة أو تغيّر في السمع، فأنهِ الغوص ببطء وبطريقة آمنة.
- لا تغُص وأنت مصاب بالزكام أو انسداد الأنف.
يزول الإحساس الخفيف بامتلاء الأذن بعد الهبوط عادةً خلال ساعات أو بضعة أيام، فإذا استمر فاعرضه على الطبيب. أما تفاقم الألم أو تسرّب سائل من الأذن أو فقدان السمع أو الدوخة بعد الغوص، فيستدعي الفحص دون تأخير.
ما الطريقة الآمنة لتنظيف أذنيك في المنزل؟
لا تنظّف إلا ما تستطيع رؤيته.
- اغسل الأذن الخارجية والجلد خلفها بالماء الدافئ وصابون لطيف أثناء الاستحمام.
- امسح فتحة القناة بقطعة قماش ناعمة ورطبة ملفوفة على إصبعك، ثم جفّفها برفق.
تجنّب شموع الأذن والأدوات التي تُباع عبر الإنترنت، مثل أدوات التنظيف المزوّدة بكاميرا والمنظّفات الحلزونية، فقد تسبب حروقًا أو خدوشًا أو انسدادًا في الأذن. وإذا كنت تشعر كثيرًا بامتلاء أذنك بالشمع، فدع الطبيب يفحصها ويختار طريقة آمنة.
كيف تعتني بأذنَي طفلك؟
نظّف الأذن الخارجية فقط بقطعة قماش، ولا تُدخل أعواد القطن في أذن الطفل أبدًا. وإذا دخلت خرزة أو لعبة صغيرة في أذن طفلك، فاتركها مكانها ودع الطبيب يزيلها. أما البطاريات الزرّية فقد تحرق الجلد بسرعة، لذا توجّه إلى قسم الطوارئ فورًا. وتوضّح صفحتنا عن طوارئ الأنف والأذن والحنجرة للأطفال الحالات التي تحتاج إلى مساعدة عاجلة. وراقب علامات ضعف السمع، مثل رفع صوت التلفاز أو عدم الاستجابة عند المناداة، واطّلع على صفحة رعاية الأنف والأذن والحنجرة للأطفال إذا كان لديك أي قلق.
متى يجب أن تراجع طبيب رعاية الأذن في دبي؟
احجز موعدًا للفحص إذا لاحظت ما يلي:
- ألم في الأذن يستمر أكثر من يومين أو ثلاثة أيام، أو يتكرر باستمرار.
- إفرازات أو رائحة كريهة من الأذن.
- إحساس بانسداد الأذن لا يزول بعد بضعة أيام.
- طنين أو أزيز لا يهدأ.
- سمع يبدو أضعف من المعتاد، خاصةً في أذن واحدة.
- جسم عالق في الأذن.
اطلب الرعاية العاجلة إذا ضعف السمع فجأة في إحدى الأذنين، أو شعرت بإحساس قوي بالدوران، أو لاحظت تدلّيًا في الوجه، أو أصبت بحمّى مرتفعة مع ألم في الأذن، أو ظهر تورّم خلف الأذن. ويحتاج فقدان السمع المفاجئ إلى تقييم في اليوم نفسه إن أمكن، لأن العلاج المبكر قد يُحدث فرقًا.
كيف يمكن أن يساعدك الدكتور محمد جبر
يبدأ الدكتور جبر بالسؤال عن أعراضك، وعاداتك في السباحة، واستخدامك للسماعات، وسفرك، ومشكلات الأذن التي عانيت منها سابقًا، ثم يفحص قناة الأذن وطبلتها. وإذا بدا أن سمعك قد تأثر، فقد يُنصح بإجراء اختبار السمع.
وسيشرح لك السبب بكلمات بسيطة. وقد تشمل الخطة نصائح للعناية المنزلية، أو تنظيفًا دقيقًا لقناة الأذن، أو علاجًا إضافيًا إذا تبيّن وجود حالة مرضية. وتتناول صفحتنا عن أخصائي الأذن (طب الأذن) نطاقًا أوسع من مشكلات الأذن التي يعالجها. ويحمل الدكتور جبر مؤهلات بكالوريوس الطب (MD)، وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، والبورد الأوروبي والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS).
احجز موعدك
يستقبل الدكتور محمد جبر المرضى في قسم الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى ميدكير، شارع الحديقة، الصفا 1، دبي. ولترتيب زيارتك، استخدم صفحة الحجز الإلكتروني أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن استخدام أعواد القطن على الجزء الخارجي من الأذن؟
نعم، لا بأس بتنظيف الثنايا الخارجية للأذن. تبدأ المشكلة عندما يدخل العود إلى القناة.
هل أحتاج إلى فحوصات منتظمة للأذن إذا كنت أسبح يوميًا؟
لا، ما دامت أذناك بخير. راجع الطبيب إذا شعرت بحكّة أو ألم أو انسداد، أو لاحظت إفرازات، أو إذا ظلت المشكلات تتكرر.
هل السماعات العازلة للضوضاء أفضل لسمعي؟
قد تكون كذلك، لأنها تتيح لك الاستماع بمستوى صوت أقل. لكن مستوى الصوت ومدة الاستماع يظلان العاملين الأهم.
هل يمكنني السفر جوًا إذا شعرت بانسداد أذني بسبب الزكام؟
قد يسبب ذلك ألمًا عند الهبوط. تحدّث إلى الطبيب أو الصيدلي قبل السفر، فأحيانًا يكون من الأفضل الانتظار حتى يزول الزكام.
هل يؤثر التكييف في أذنيّ؟
قد يسبب الهواء البارد الجاف لدى بعض الأشخاص جفاف جلد الأذن الخارجية وحكّته. حاول ألا تحكّه، واعرضه على الطبيب إذا لم تهدأ الحكّة.
عادات صغيرة لأذنين أكثر صحة
تعتمد العناية الجيدة بالأذن في معظمها على ما تتجنّب فعله: اترك قناة الأذن وشأنها، وحافظ على جفافها بعد السباحة، واخفض مستوى الصوت، وعادِل الضغط برفق عند السفر جوًا أو الغوص. وإذا لم تهدأ المشكلة، فاحجز موعدًا للفحص لدى الدكتور محمد جبر، طبيب رعاية الأذن الخبير في دبي، لتُعالَج في وقت مبكر.


