عندما يتنفس طفلك بصفير أو خشخشة أو بفمٍ مفتوح، يصعب عليك التفكير في أي شيء آخر. وقد تتساءل: هل هي مجرد نزلة برد أو حساسية، أم مشكلة تستدعي مراجعة الطبيب اليوم؟ وإذا كنت تبحث عن طبيب لعلاج مشكلات التنفس لدى الأطفال في دبي، فسيساعدك هذا الدليل على فهم ما تسمعه ومعرفة متى ينبغي أن تتصرّف.
الدكتور محمد جبر استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في مستشفى ميدكير الصفا. يعالج البالغين والأطفال، ويُعدّ من أفضل الخيارات في دبي عندما تنشأ مشكلة التنفس لدى الطفل في الأنف أو الحلق. ونتناول فيما يلي المشكلات التي تظهر خلال النهار: التنفس من الفم، وانسداد الأنف، والتنفس المصحوب بصوت، والخانوق، والأجسام الغريبة التي تعلق. كما نعرض العلامات التي تعني أنه لا ينبغي لك الانتظار.
ماذا تعني أصوات التنفس المختلفة؟
مجاري الهواء لدى الأطفال صغيرة، لذلك يكفي تورّم بسيط أو قليل من المخاط لتغيير صوت تنفسهم. ويُعدّ نوع الصوت مؤشرًا على موضع المشكلة.
- الخنخنة أو النخير أو صوت يشبه الشخير أثناء اليقظة: يصدر من الأنف أو من الجزء الخلفي من الحلق. ومن أسبابه الشائعة نزلة البرد أو الحساسية أو تضخم اللحمية أو اللوزتين.
- الصرير التنفسي: صوت حادّ وخشن يُسمع في الغالب عندما يأخذ طفلك شهيقًا. يصدر من الحنجرة (صندوق الصوت) أو القصبة الهوائية، ويحتاج دائمًا إلى فحص الطبيب.
- الأزيز: صفير ذو نغمة موسيقية يُسمع غالبًا عند الزفير. ويصدر عادةً من المجاري الهوائية الصغيرة في الصدر، كما في حالات الربو. وطبيب الأطفال هو أول من ينبغي مراجعته في هذه الحالة.
يُعنى أطباء الأنف والأذن والحنجرة بالأنف والحلق والحنجرة. أما الرئتان فهما عادةً من اختصاص طبيب الأطفال المتابع لطفلك.
لماذا يتنفس طفلي من فمه خلال النهار؟
الأصل أن يتنفس الأطفال من الأنف. فإذا كان طفلك يُبقي فمه مفتوحًا أثناء اللعب أو القراءة، فغالبًا ما يكون أنفه لا يسمح بمرور كمية كافية من الهواء. وهذا أمر طبيعي خلال نزلة البرد. أما إذا استمر لأسابيع، فاحرص على عرض طفلك على الطبيب.
- حساسية الأنف: يمكن أن يسبب عث الغبار والحيوانات الأليفة وحبوب اللقاح سيلان الأنف وحكّته وانسداده. وتشرح صفحتنا عن حساسية الأنف لدى الأطفال المزيد من التفاصيل.
- تضخم اللحمية: يمكن لهذا النسيج الواقع خلف الأنف أن يسدّه عندما يكبر حجمه. اقرأ المزيد عن تضخم اللحمية لدى الأطفال.
- نزلات البرد المتكررة أو الإصابة: يمكن أن تُبقي الأنف متورّمًا أو ضيّقًا.
ومع مرور الوقت، قد يسبب التنفس من الفم جفاف الفم ورائحة الفم الكريهة والتعب وتغيّر وضع الأسنان. ويتناول دليلنا عن التنفس من الفم لدى الأطفال هذه التأثيرات.
انسداد الأنف من جهة واحدة فقط حالة خاصة. فإذا سالت من إحدى فتحتي الأنف إفرازات كريهة الرائحة أو خضراء لعدة أيام، خاصةً لدى الطفل الصغير، فقد يكون هناك جسم صغير عالق في داخلها. يُرجى عدم محاولة إخراجه في المنزل. وللتعرّف على الأسباب الأخرى، راجع صفحتنا عن انسداد الأنف لدى الأطفال.
التنفس المصحوب بصوت والصرير والخانوق: ما الذي ينبغي للأهل الانتباه إليه؟
التنفس المصحوب بصوت لدى الرضّع
يُصدر بعض الرضّع صوتًا يشبه الصرير عند الشهيق منذ الأسابيع الأولى من حياتهم. ومن أسبابه الشائعة أن تكون الحنجرة ليّنة ورخوة، وهي حالة تُعرف باسم تليّن الحنجرة. وغالبًا ما يعلو هذا الصوت أثناء الرضاعة أو البكاء. ويهدأ عادةً مع نمو الطفل، وفي الغالب بحلول عمر سنة إلى سنتين. ومع ذلك، ينبغي أن يخضع طفلك للفحص. وراجع الطبيب في وقت أبكر إذا كانت الرضاعة صعبة أو كان اكتساب الوزن ضعيفًا. أما توقفات التنفس أو نوبات الازرقاق فتستدعي رعاية عاجلة.
الخانوق لدى الأطفال الصغار
الخانوق عدوى فيروسية تسبب تورّم الحنجرة والقصبة الهوائية، وهو أكثر شيوعًا بين عمر 6 أشهر و3 سنوات. وتشمل علاماته ما يلي:
- سعال نباحي يشبه صوت الفقمة
- بحّة في الصوت أو البكاء
- صرير قد يشتدّ عندما يكون طفلك منزعجًا
- حمّى خفيفة وسيلان في الأنف في البداية
غالبًا ما يهدأ الخانوق الخفيف خلال أيام قليلة. حافظ على هدوء طفلك وأبقِه في وضعية مستقيمة، وقدّم له السوائل. وقد يعطيه الطبيب دواءً ستيرويديًا لتخفيف التورّم. توجّه إلى قسم الطوارئ فورًا إذا ظهر لدى طفلك صرير أثناء الراحة، أو انسحب الجلد إلى الداخل بين الأضلاع، أو بدا شاحبًا أو متعبًا أو مائلًا إلى الزرقة.
أما الخانوق الذي يتكرر، أو التنفس المصحوب بصوت الذي لا يهدأ، فيحتاج إلى تقييم لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
ماذا أفعل إذا استنشق طفلي شيئًا أو ابتلعه؟
من السهل أن يستنشق الأطفال الصغار أو يبتلعوا المكسرات والعنب والفشار وقطع الألعاب الصغيرة والعملات المعدنية. وغالبًا ما تكون العلامة التحذيرية نوبة مفاجئة من الاختناق أو السعال أثناء الأكل أو اللعب، حتى لو بدا طفلك بخير بعدها.
- إذا كان طفلك قادرًا على السعال أو البكاء أو الكلام: دعه يواصل السعال وابقَ بقربه. لا تضع أصابعك في فمه. وبعد أن تهدأ النوبة، احرص على فحصه في اليوم نفسه.
- إذا كان طفلك غير قادر على التنفس أو البكاء أو الكلام: اتصل بالرقم 998 لطلب سيارة إسعاف، وابدأ فورًا بالإسعافات الأولية للاختناق.
- البطاريات الزرّية والمغناطيسات: إذا اعتقدت أن طفلك ابتلع واحدة منها، فتوجّه إلى قسم الطوارئ على الفور حتى لو لم تظهر عليه أي أعراض. فقد تُلحق به الضرر خلال ساعات.
يمكن أن يسبب الجسم الذي يبقى في مجرى الهواء سعالًا أو أزيزًا لا يزول، أو عدوى صدرية متكررة. وعندما يلزم إخراج جسم من مجرى الهواء أو المريء، يُجرى ذلك عادةً في المستشفى تحت التخدير العام باستخدام منظار رفيع.
علامات الخطر الطارئة: متى تتوجّه إلى المستشفى فورًا
اتصل بالرقم 998 أو توجّه إلى أقرب قسم طوارئ إذا كان طفلك:
- يبذل جهدًا كبيرًا ليتنفس، مع انسحاب الجلد إلى الداخل عند الرقبة أو بين الأضلاع
- تظهر على شفتيه زرقة أو لون رمادي، أو يبدو جلده شاحبًا جدًا
- يُصدر صوتًا حادًّا وهو مستريح وهادئ
- لا يستطيع البلع، ويسيل لعابه، ويرغب في الجلوس مائلًا إلى الأمام
- نعسانًا على غير عادته، أو مرتخيًا، أو يصعب إيقاظه
- يعاني حمّى مرتفعة مع ألم شديد في الحلق أو تورّم في الرقبة
- قد يكون استنشق أو ابتلع جسمًا ما أو بطارية
وتتناول صفحتنا عن طوارئ الأنف والأذن والحنجرة للأطفال مشكلات عاجلة أخرى.
كيف يفحص طبيب مشكلات التنفس لدى الأطفال في دبي طفلك؟
معظم الفحوصات سريعة ولطيفة. وقد يشعر طفلك بإحساس غريب لبضع ثوانٍ أثناء الفحص بالمنظار.
- التحدث معك: متى بدأت المشكلة، والحساسية، والتغذية، وأي نوبة اختناق. ويساعد كثيرًا مقطع فيديو للصوت تصوّره بهاتفك.
- الملاحظة والاستماع: مراقبة طفلك وهو يتنفس، وفحص الأنف والحلق.
- منظار الأنف عند الحاجة: كاميرا رفيعة تُظهر بلطف الجزء الخلفي من الأنف واللحمية.
- فحص الحنجرة: في حالات الصرير، يُظهر المنظار المرن كيفية حركة الحنجرة.
- فحوصات أخرى عندما تكون مفيدة: الأشعة السينية، أو اختبارات الحساسية، أو فحص أدق لمجرى الهواء تحت التخدير العام لدى عدد قليل من الأطفال.
ما خيارات العلاج المتاحة؟
يعتمد العلاج على السبب.
- الرعاية المنزلية: قطرات المحلول الملحي، والسوائل، والتقليل من التعرّض للغبار والدخان.
- علاج الحساسية: تجنّب المحفّزات، إلى جانب بخاخات الأنف أو مضادات الهيستامين المناسبة لعمر طفلك.
- أدوية يصفها الطبيب: دواء ستيرويدي لعلاج الخانوق. ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا إذا كانت البكتيريا هي السبب المرجّح.
- إزالة الجسم الغريب: كثيرًا ما يمكن إخراج الجسم العالق في الأنف في العيادة. أما الجسم العالق في مجرى الهواء أو المريء فيُزال في غرفة العمليات.
- الجراحة: لا يُلجأ إليها إلا إذا لم تُجدِ الخطوات الأخرى نفعًا، ومن أمثلتها استئصال اللحمية المتضخمة. ويحتاج عدد قليل من الرضّع الذين لديهم حنجرة رخوة جدًا ويعانون صعوبة في الرضاعة أو النمو إلى عملية صغيرة على الحنجرة.
ويمكنك بعد ذلك أن تقرّر الخطوة التالية مع الطبيب.
من سيفحص طفلك في مستشفى ميدكير الصفا؟
- استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة في قسم الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى ميدكير، الصفا، دبي.
- المؤهلات: بكالوريوس الطب (MD)، وماجستير الجراحة (MS)، ودبلوم طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (DOHNS) – إنجلترا، والبورد الأوروبي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS)، والبورد العربي في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة (ORL-HNS).
- خبرة تزيد على 20 عامًا، وأكثر من 3,000 إجراء في الأنف والأذن والحنجرة.
- يعالج البالغين والأطفال على حدٍّ سواء.
- تقييم 4.9 على جوجل بناءً على 406 تقييمات.
يمكنك قراءة المزيد عن رعاية الأنف والأذن والحنجرة للأطفال في دبي التي يقدّمها.
احجز موعدك
إذا كان تنفّس طفلك يقلقك ولكن لا توجد علامات طارئة، فاحجز زيارة لدى الدكتور محمد جبر في مستشفى ميدكير الصفا، شارع الحديقة، الصفا 1، دبي.
احجز موعدك عبر الإنترنت مع الدكتور محمد جبر أو اتصل بالرقم +971 52 751 7811.
الأسئلة الشائعة
هل يفيد البخار الطفل المصاب بالخانوق؟
لم تُثبت الدراسات أن البخار أو الهواء الرطب يفيد في علاج الخانوق، وقد يسبب البخار الساخن حروقًا. والأفضل أن تحافظ على هدوء طفلك وتُبقيه في وضعية مستقيمة. ويبقى الدواء الستيرويدي الذي يصفه الطبيب هو العلاج الأساسي.
هل من الطبيعي أن يتنفس رضيعي بصوت مسموع؟
الخنخنة الخفيفة شائعة لدى الرضّع لأن ممراتهم الأنفية صغيرة. أما الصوت الذي يشبه الصرير عند الشهيق، أو صعوبة الرضاعة، أو ضعف اكتساب الوزن، أو توقفات التنفس، فينبغي أن يفحصها الطبيب.
كيف أميّز الخانوق من السعال العادي؟
يسبب الخانوق عادةً سعالًا نباحيًا يشبه صوت الفقمة، وبحّة في الصوت، وأحيانًا صوتًا خشنًا عند الشهيق. أما سعال نزلة البرد العادية فلا يتّسم عادةً بهذه السمات.
اختنق طفلي بحبة من المكسرات لكنه يبدو بخير الآن. هل ما زال عليّ الذهاب إلى المستشفى؟
نعم. فقد تنتقل قطعة من الطعام إلى مجرى الهواء وتسبب مشكلات لاحقًا. وحتى لو بدا طفلك بخير، يُرجى عرضه على الطبيب في اليوم نفسه.
هل يمكن أن يتحسّن التنفس من الفم خلال النهار دون عملية جراحية؟
نعم، لدى كثير من الأطفال. فغالبًا ما يفيد المحلول الملحي وعلاج الحساسية وبخاخات الأنف. ولا يُطرح خيار استئصال اللحمية المتضخمة إلا عندما يستمر الانسداد ويؤثر في صحة طفلك.
الخلاصة
تعود معظم أصوات التنفس لدى الأطفال إلى أسباب بسيطة، مثل نزلة البرد أو الحساسية أو تضخم اللحمية. أما صعوبة التنفس، أو ازرقاق الشفتين، أو الصرير أثناء الراحة، أو احتمال استنشاق جسم غريب، فتستدعي رعاية عاجلة. وفي حالات التنفس من الفم أو انسداد الأنف أو التنفس المصحوب بصوت التي تستمر، يمكن لفحص الأنف والأذن والحنجرة الذي يُجريه الدكتور محمد جبر بهدوء أن يكشف السبب ويحدّد الخطوة التالية المناسبة.


